دخل الدستور التونسي الجديد حيز التطبيق بالإعلان عن اعتماده ونشره في الجريدة الرسمية، بينما أكد الرئيس قيس سعيد أنه سيتم في الفترة المقبل وضع قانون انتخابي جديد، وستشهد تونس تنظيم أول انتخابات برلمانية في ظل «الجمهورية الجديدة» يوم 17 ديسمبر المقبل، حيث سيتم انتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي سيكون وفق الدستور الجديد غرفة أولى، بينما سيمثل مجلس الأقاليم والجهات غرفة ثانية يتم انتخابها، عبر التصعيد الشعبي المباشر.

ويرى المحلل السياسي التونسي فوزي جراد أن القانون الانتخابي الجديد سيأتي في سياق التحولات المهمة، التي تعرفها البلاد، والتي تصب في إطار مشروع الرئيس سعيد المتعلق بالديمقراطية القاعدية المباشرة، وتؤكد المضي نحو اعتماد القائمات الفردية بديل القائمات الحزبية في الانتخابات المقبلة.

ويوضح جراد لـ«البيان» أن الاقتراع على الأفراد سيفسح المجال أمام المستقلين والشخصيات ذات التأثير المحوري في مناطقها من جهته، أوضح المحلل السياسي والخبير القانوني عبدالحميد بن مصباح لـ«البيان» أن الرئيس سعيد يراهن على القانون الانتخابي الجديد، الذي سيضع عليها بصمته الشخصية، وسيضمنه خياراته ورؤاه السياسية.

«رزنامة المواعيد»

لاحظ الناطق باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس محمد التليلي المنصري أن الهيئة لا يمكنها الآن ضبط «رزنامة المواعيد الانتخابية» المقبلة في غياب قانون انتخابي جديد، داعياً لتسريع إصدار نصه. من جانبه، أعلن رئيس الهيئة فاروق بوعسكر أن الهيئة تستعد لتنظيم المواعيد الانتخابية المقررة في الدستور الجديد في مواعيدها، وذلك في انتظار إصدار القانون الانتخابي الجديد.