أظهر استطلاع للرأي أجرته «البيان» عبر موقعها الإلكتروني، وحسابها على «تويتر»، أنّ تعدّد المبادرات في السودان من شأنه عرقلة مسار التسوية، إذ ذهب 65 % من المستطلعين عبر الموقع إلى تبني هذا الرأي، فيما أشار 35 % إلى أنّ تعدّد المبادرات سيسرّع المرحلة الانتقالية في البلاد.
وبينما قال 57.9 % من المستطلعين عبر «تويتر»، إنّ من شأن تعدّد المبادرات عرقلة مستقبل التسوية السياسية، لفت 42.1 % إلى الأمر من شأنه تسريع تنفيذ المرحلة الانتقالية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية من الجامعة الهاشمية، د. جمال الشلبي، إلى أنّ السودان يعيش حالة من التدهور سياسياً واقتصادياً وأمنياً، لافتاً إلى أنّ تعدّد المبادرات يعكس عدم التناغم بين القوى السياسية، سواء المبادرات الداخلية أو تلك التي تأتي من الخارج.
وقال: «تعدد المبادرات يعني ضمنياً أنّ هناك تضارباً بين المنظومات المدنية، في الحقيقة لا يوجد أفق لمخرج من الأزمة على المدى القصير، المبادرات لا تقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية والمدنية، وهذا سيؤدي بالنتيجة إلى عرقلة التسوية، والدوران في دائرة مفرغة مما سيزيد من تعقيد الأوضاع».
وأوضح المحلل السياسي د. محمد البشير، أنّ تعدّد المبادرات يظهر وجود اختلافات في وجهات النظر بين القوى السياسية المدنية والمكوّن العسكري، ما من شأنه إطالة أمد الخلافات وعرقلة الانتقال إلى مرحلة التسوية، قائلاً: «هناك إصرار من السودانيين على ضرورة إدارة البلاد عبر المدنية، وهذا الإصرار سيدفع نحو التوافق، وإن كان الأمر سيأخذ حيزاً كبيراً من الوقت والجهد».
هوّة خلاف
وأكّد الخبير الاستراتيجي، د. أيمن أبو رمان، أنّ تعدّد المبادرات لا يصب في مصلحة التسوية أو الانتقال إلى الاستقرار، مشيراً إلى أنّ كثرة المبادرات يشير لوجود هوة بين القوى السياسية بكل مكوناتها، على الرغم من أنّ السودان يعيش ضائقة اقتصادية وسياسية وأمنية، تتطلّب من كل القوى الجلوس إلى طاولة واحدة للوصول إلى حلول واقعية من شأنها التأسيس لمرحلة جديدة، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الخارجية وضرورة تحييد التدخّلات التي تهدّد مصلحة البلاد والشعب.
وأبان أبو رمان، أنّ طريق التسوية لم يظهر حتى الآن، موضحاً أنّ المبادرات تختلف فيما بينها في أهدافها، ما من شأنه التأثير على مستقبل التسوية واستعادة الأمن والاستقرار للشعب السوداني، وإنهاء الاحتجاجات التي تنتظم الشارع والتوجه للحوار بين مختلف الأطياف.
