انطلقت بالعاصمة المصرية، اليوم، فعاليات الملتقى الأول «حديث الشباب العربي لبناء الوعي»، والذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، يتخلله تكريم رموز عربية مؤثرة، تقديراً لدورها الكبير في دعم العمل العربي المشترك.

شهدت بداية أعمال الملتقى تدشين الهيئة القومية لمؤسسات المجتمع المدني لبناء الوعي العربي، المعنية بتنظيم فعاليات مختلفة هادفة إلى بناء الوعي في العالم العربي.

وألقت مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، الدكتورة مشيرة أبو غالي، كلمة لدى تدشين الهيئة القومية لمؤسسات المجتمع المدني لبناء الوعي، تحدثت خلالها عن أبرز منجزات مجلس الشباب العربي على مدار السنوات الماضية، والمبادرات التي أطلقها المجلس لترسيخ الانتماء داخل الشباب العربي وفتح منصات للحوار والتعبير عن أنفسهم وقضاياهم، من بينها مبادرة «الشاب النموذج» التي تحولت في العام 2019 إلى مسابقة يتم خلالها اختيار شاب عربي كنموذج من بين شباب المنطقة العربية.

التصدي للشائعات

كما استعرضت أبرز الأهداف الخاصة بالملتقى الذي من المقرر أن ينعقد كل ثلاثة أشهر بدولة عربية مختلفة، وكذلك أهداف الهيئة القومية لبناء الوعي، وأهمها: التصدي للشائعات وتوعية الشباب بالأحداث الحقيقية كأقصر الطرق لوأدها، إضافة إلى تنظيم دورات تدريبية وندوات.

وشددت على أهمية هذا الملتقى لإلقاء الضوء على قضايا الشباب ودعم قضايا الأمة ومواجهة التحديات الراهنة، موضحة أن انعقاد الملتقى يتزامن مع احتفال الشباب العربي والأمم المتحدة باليوم العالمي للشباب، حيث يتركز اهتمام المجتمع الدولي على قضايا الشباب باعتبارهم شركاء المجتمع المعاصر.

يناقش الملتقى في يومه الأول «دور منظمات المجتمع المدني في نشر ثقافة التنمية والفكر المستنير». ويناقش غداً عدداً من المحاور، من بينها: التأثير النفسي والسياسي والاقتصادي على المجتمعات العربية، ودور الدين والإعلام والدراما في التأثير على بناء الوعي، وأثر بناء الوعي الوطني في التصدي للأجيال الحديثة من الحروب، ودور المسؤولية الاجتماعية في بناء الوعي بالتنمية المستدامة.

ونبهت أبو غالي إلى أن الدول العربية تواجه تحديات عديدة، لافتة إلى أن إدراك الحقائق هو مهمتنا الكبرى الآن ومحاربة الشائعات بإعلان الحقيقة أقصر الطرق لوأدها.

كما أكدت أهمية تعريف الشباب العربي بالحقائق والإجراءات التي تتم وتنبيه الجميع بالتهديدات التي تحيط بالأمة العربية والعمل على التصدي لها برؤية شبابية هادفة وواضحة للحفاظ على الأمن القومي العربي.

أجيال تدعم الأمة

ينظم الملتقى مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة بالتعاون والتنظيم المشترك مع وزارة الشباب والرياضة في مصر، تحت شعار «أجيال تدعم قضايا الأمة».

ويأتي الملتقى في إطار توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بضرورة تحصين عقول الشباب العربي ضد الأفكار العنيفة والمتطرفة، وترسيخ أهمية الحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية، وإيلاء مزيد من الاهتمام بقضايا الشباب، في ضوء ما يشهده عالم اليوم من تطور في وسائل الاتصالات، والتواصل الاجتماعي، والإعلام، وعدم ترك المجال لملء الفراغ لدى الشباب بأفكار هدامة أو مغلوطة.

يحظى الملتقى بمشاركة واسعة من 22 دولة عربية وعدد من الدول الإفريقية والإسلامية وممثلي وزارات وهيئات الشباب والجمعيات والمؤسسات والجامعات والمراكز البحثية والتعليمية والإعلام والأزهر الشريف والشخصيات العامة والمنظمات الدولية والإقليمية.

ويأتي الملتقى في إطار فعاليات مرور عشرين عاماً على تأسيس مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، منبر الشباب بالتعاون مع جامعة الدول العربية منذ العام 2003، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري بتخصيص العام 2022 عاماً للمجتمع المدني.