قوبل الإعلان عن الهدنة في قطاع غزة، بترحيب دولي كبير، ففيما دعت الولايات المتحدة إلى تنفيذ بنودها بالكامل، وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، شددت الأمم المتحدة على التزامها بتحقيق حل الدولتين. ورحب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بالهدنة، داعياً جميع الأطراف على تنفيذها بالكامل.

وقال بايدن في بيان: إن واشنطن عملت مع مسؤولين في إسرائيل والسلطة الفلسطينية ودول مختلفة في المنطقة للتشجيع على حل سريع للنزاع خلال الأيام الثلاثة الماضية، مضيفاً: «ندعو أيضاً جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وضمان تدفق الوقود والإمدادات الإنسانية إلى غزة مع انحسار القتال». وأعرب بايدن، عن أسفه لسقوط قتلى ومصابين في صفوف المدنيين في غزة، معتبراً أن التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في غزة هي مأساة.

أردف بايدن: «مثلما أوضحت خلال رحلتي الأخيرة إلى إسرائيل والضفة الغربية، يستحق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين العيش في أمن وأمان والتمتع بإجراءات متساوية من الحرية والازدهار والديمقراطية».

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بإعلان وقف إطلاق النار، وأثنى على مصر لما تبذله من جهود بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة للمساعدة في استعادة الهدوء.

ودعا غوتيريش في بيان للناطق باسمه، الأطراف كافة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، معرباً عن شعوره بحزن عميق إزاء الخسائر في الأرواح والإصابات، بمن في ذلك الأطفال، من الغارات الجوية في غزة والإطلاق العشوائي للصواريخ باتجاه إسرائيل من مراكز سكنية في غزة.

وأكد غوتيريش، التزام الأمم المتحدة بتحقيق حل الدولتين على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقات السابقة وأهمية استعادة أفق سياسي، مضيفاً: «وحده الحل السياسي المستدام عن طريق التفاوض هو الذي سينهي، بشكل نهائي، دورات العنف المدمرة هذه ويؤدي إلى مستقبل سلمي للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء».

ورحب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بجهود مصر لإعلان وقف اتفاق إطلاق النار، مثمناً مواقف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

كما رحب وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، بالهدنة في غزة، مثمناً الدور المصري والقطري والأمريكي. وحذر الصفدي، من استمرار غياب الأفق السياسي، داعياً إلى وقف الخطوات الأحادية التي تقوض حل الدولتين.

تضافر جهود

وثمن رئيس البرلمان العربي، عادل بن عبد الرحمن العسومي، جهود مصر في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة.

وأشار العسومي، إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعد خطوة في طريق حقن دماء الشعب الفلسطيني وإنهاء العنف، مؤكداً أن تحقيق سلام واستقرار دائميْن في المنطقة يتطلب مزيد من تضافر الجهود الدولية لاستئناف عملية السلام في الشرق الأوسط، وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

فتح معابر

دخلت شاحنات وقود غزة، أمس، مع صمود الهدنة في القطاع. وشاهد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية، عند معبر كرم أبو سالم للبضائع في جنوب غزة، شاحنات محملة بالوقود تدخل القطاع، لتنهي بذلك نقصاً حاداً أدى إلى إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.

وأعلن منسّق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، اللواء غسان عليان، عن فتح المعابر بين إسرائيل وقطاع غزة بشكل إنساني ابتداء من الساعة التاسعة من صباح أمس، مضيفاً: «سيتم فتح المعابر والعودة إلى الروتين الكامل». من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في تغريدة: «سيستمر رفع القيود تدريجياً بالتزامن مع تقييم الوضع».