تفاؤل كبير بجهود مصر في عودة الهدوء إلى غزة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تمضي مصر وعديد الأطراف العربية، في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في قطاع غزة، وإيجاد الحلول عبر الحوار، لمنع الانزلاق إلى جولة جديدة وطويلة من التصعيد، وإعلاء شأن الحلول الدبلوماسية لما فيه مصلحة شعوب المنطقة.

ومن هذا المنطلق، أكدت القاهرة أنها مستمرة في اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لمنع انهيار التهدئة المبرمة بينهما في مايو الماضي، وتجنب المنطقة كل ما من شأنه أن يرمي إلى مواجهة شاملة، لا يرغب بها أحد، ولا تحمد عقباها.

ويأتي الحراك المصري بالتزامن مع توجه وفد من حركة حماس إلى القاهرة، للقاء عدد من الوسطاء، ما يؤشر على أن كل الأطراف ذات الصلة، لا تزال ترغب في تجنب التصعيد، والحفاظ على الأمن والاستقرار، من خلال الحلول السلمية للنزاعات والأزمات.

وطالبت مصر من حركة «الجهاد»، الالتزام بعدم التصعيد مبينة أن الاتصالات الأخيرة مع الإسرائيليين بدت إيجابية.

ويبدو الاهتمام المصري جلياً باحتواء الوضع في قطاع غزة، وسط تفاؤل كبير بنجاح مصر في خفض التصعيد خصوصاً وأنها تتصدر المشهد الإقليمي على الدوام في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ولذا تنشط على كل المستويات، للوصول إلى هدنة طويلة الأمد بين الفلسطينيين وإسرائيل، بل إنها وحتى قبيل اندلاع الأزمة وتدهور الأوضاع، كانت تمهد الطريق لاستئناف العملية السياسية بينهما.

ويرى المحلل السياسي رائد عبدالله، أن الجهود المصرية حيال الأوضاع الحالية، تأتي بتفويض أمريكي ودولي وإقليمي، مبيناً أن مصالح عدة أطراف تتقاطع مع هذه الجهود، فمن جهة هنالك مصلحة مصرية باستمرار لعب دور محوري في قضايا المنطقة، ومن أخرى هناك مصلحة دولية بتحسين الأوضاع المعيشية للسكان في قطاع غزة، ويتفق هذا مع مصلحة إسرائيلية بتسكين الأزمة، وصولاً لتهدئة شاملة، تحفظ الأرواح والممتلكات.

ويرجح مراقبون، أن تؤتي الجهود الدولية التي أخذت تنهض بهدف لجم التصعيد في قطاع غزة، ثمارها، خصوصاً وأن الوسطاء الذين تقودهم مصر، بالتشاور والتنسيق مع الولايات المتحدة، نجحت في مرات عديدة، في تهدئة الأوضاع، وفرض الهدوء في سائر الأراضي الفلسطينية، أكان في قطاع غزة، أو القدس والضفة الغربية. وخلال الساعات الأخيرة، أجرت الخارجية الأمريكية، مشاورات مع المستوى السياسي في إسرائيل، لوقف التصعيد الجاري، خصوصاً وأنه يصادف مناسبات دينية لدى بعض الجماعات الإسرائيلية، الأمر الذي ربما ينقل هذه الموجة من التصعيد إلى القدس، ومنها إلى الضفة الغربية، كما جرى العام الماضي.

طباعة Email