العراق.. بوادر تفكك في «الإطار التنسيقي»

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشفت دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بإجراء انتخابات جديدة وحل مجلس النواب الحالي، انقساماً في الإطار التنسيقي وهي الكتلة التي تضم نوري المالكي وحلفاءه، ما يشير إلى بوادر تفكك للرؤية السياسية التي تشكل على أساسها الإطار التنسيقي، وهو الكتلة البرلمانية الأكبر بعد استقالة نواب التيار الصدري.

وأكد مقتدى الصدر، في خطابه أول من أمس أنه «لن يكون للوجوه القديمة وجود بعد الآن من خلال عملية ديمقراطية ثورية سلمية، وعملية انتخابية مبكرة بعد حل البرلمان الحالي»، منوهاً إلى أن «الحوار معهم جربناه وخبرناه، وما أفاء على الوطن إلا الفساد والتبعية»، لافتاً إلى أنه «لا فائدة ترتجى من الحوار وخصوصاً بعد أن قال الشعب كلمته الحرة»، في إشارة إلى الحوارات مع الإطار التنسيقي.

العامري يؤيد الصدر

أولى بوادر الانقسام في الإطار التنسيقي جاءت من رئيس تحالف الفتح هادي العامري، الذي رد في بيان له على خطاب الصدر بشكل مؤيد لما طرحه، حيث قال في البيان: «نؤيد إجراء الانتخابات المبكرة التي دعا إليها مقتدى الصدر، لاسيما وأن الانتخابات السابقة شابتها الكثير من الشبهات والاعتراضات، وهذا يتطلب حواراً وطنياً شاملاً من أجل تحديد موعد وآليات ومتطلبات إجرائها، وتوفير المناخات المناسبة لانتخابات حرة ونزيهة وشفافة تعيد ثقة المواطن بالعملية السياسية».

العبادي يرحب

من جانبه، أبدى الشريك في الإطار التنسيقي، رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي، ترحيبه بخطاب الصدر، مبيناً في تغريدة له بموقع تويتر: «أرحب بما جاء بخطاب الأخ السيد مقتدى الصدر، وهي تلتقي من جوانب عدة مع مبادرتنا لحل الأزمة، وأُحيي خطواته وجميع الإخوة لحفظ الدم وتحقيق الإصلاح، وأدعو الجميع للتكاتف لخدمة الشعب وإصلاح النظام وتدعيم الدولة الدستورية، ومن خلال عملية ديمقراطية سليمة وسلمية».

فيما كتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تغريدة بموقع تويتر، ذكر فيها أن «الحوارات الجادة التي نأمل منها حسم الخلافات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح تبدأ بالعودة إلى الدستور واحترام المؤسسات الدستورية».

وبينما لم يفصح المالكي صراحة معارضته لمقترح الصدر، فإن العضو في ائتلافه، أحمد السوداني، اعتبر أن خطاب مقتدى الصدر، هدفه «خلق أزمة» والإبقاء على رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي.

موقف كردي

اتفق رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني،أمس، على توحيد الموقف الكردي إزاء التحديات في العراق. وذكر بيان للحزب الديمقراطي أنه «جرى خلال الاجتماع، التباحث وتبادل وجهات النظر بشأن تقييم الوضع الراهن في العراق ومستجداته».

وأشار إلى أنه من أجل إعادة ترتيب البيت الكردي، تقرر العمل على وحدة موقف القوى السياسية الكردية حيال التحديات. 

طباعة Email