ماذا بعد إطلاق الأردن خطة التحديث الإداري؟

الخصاونة خلال اجتماع حول التحديث الإداري | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلقت الحكومة الأردنية خطة التحديث الإداري وبذلك يكون ثالوث الإصلاحات قد اكتمل وتشمل تحديث منظومة العمل السياسي والحزبي، ثم التحديث الاقتصادي وانتهاء بالتحديثات الإدارية،، وتشمل هذه الخطة مجموعة من التوصيات التي خرجت بها لجنة تحديث القطاع العام خلال ستة أشهر متواصلة من الاجتماعات تضمنت قراءة في الواقع والاطلاع على عدد كبير من الوثائق وأجمعت على ضرورة وضع الاستراتيجيات والخطط للمرحلة القادمة.

وأكد رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، رئيس لجنة تحديث القطاع العام أن اللجنة وضعت خريطة طريق، حددت 7 مكونات كأولوية قصوى للتحديث، تشمل: الخدمات الحكومية، والإجراءات والرقمنة، والهيكل التنظيمي والحوكمة، ورسم السياسات وصنع القرار، والموارد البشرية، والتشريعات، والثقافة المؤسسية، إذ ستشكل هذه المكونات إطاراً لتحديث القطاع العام.

وركزت اللجنة على ثلاثة برامج عمل، الأول يبدأ العام الحالي وينتهي في العام 2025، ثم برنامج ينتهي بعده بـ3 سنوات ثم ختامه بعد 10 سنوات للوصول إلى قطاع عام متمكن، يستطيع العمل كوحدة واحدة، ويحقق التنمية للأردن والرفاه للمواطنين.

  • ترابط بين المنظومات


أكد رئيس مركز الدستور للدراسات الاقتصادي عوني الداوود أنهّ بإطلاق خارطة طريق تحديث القطاع العام تكون منظومة الإصلاحات التي وعد بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووجه إليها مع المئوية الثانية، قد اكتملت، انطلاقاً من تحديث منظومة العمل السياسي والحزبي ومروراً برؤية التحديث الاقتصادي وانتهاء بالتحديثات الإدارية، الإصلاحات هذه كل لا يتجزأ فهي عمل متكامل ولا يمكن فصله، للوصول إلى أردن أفضل خلال العقد القادم.

وبين الداوود في أن التحديث الإداري هو شرط أساسي لنجاح التحديث الاقتصادي، فالكثير من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني كما أظهرت الورش حيث بينت أن هنالك عقبات تقف أمام تطوير الاقتصاد ومن أهمها البيروقراطية والترهل وغيرها، وجاءت خارطة التحديث الإداري لإزالة المعوقات وتحسين الخدمات، والهدف الأساسي من جميع المنظومات الثلاث هي المواطن ورفع مستوى معيشته وتحسين الخدمات المقدمة له، وأن هذا يتوازى مع ثلاثة مشاريع قوانين مهمة معروضة أمام مجلسي النواب والأعيان، بدءاً من قانون البيئة الاستثمارية وجذب الاستثمارات، وقانوني الشركات والمنافسة، فإطلاق هذه المنظومة هدفها جذب الاستثمارات ورفع معدلات النمو وبالتالي خلق الوظائف، ومن المتوقع خلق مليون وظيفة خلال عشر سنوات، وجذب استثمارات بقيمة 41 مليار دينار، ورفع الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 58 مليار دينار.

  • المراجعة الدورية


وأشار الخبير الاقتصادي د. حسام عايش إلى أنّ هذا التحديث يأتي كجزء من التحديث الإجمالي والرغبة في التغيير، فهو محاولة لخلق البرامج والفرص والمبادرات، وهو يأتي نتيجة التغيرات التي تحدث في الإقليم والعالم وبالذات فيما يتعلق بالأفكار الإدارية الحديثة واستخدام التقنيات الذكية.

ولفت عايش إلى أنّ الحكومة أكدت أنّ خطة التحديث هذه ستخضع للمراجعة الدورية بشكل سنوي مما يعني أنّ الأهداف التي تم الإعلان عنها ليس بالضرورة أن تنجز كما هي، الخطة شملت دمج وزارات وإلغاء أخرى وستنفذ هذه الخطوات عبر مراحل.

وبين أنّ هنالك مجموعة من الملاحظات على هذه الخطة، أبرزها المؤسسات والهيئات المستقلة، فلم يتم الالتفات إليها رغم أنها تكلف ميزانية الدولة بشكل كبير، علاوة على أن تطوير الكادر الإداري البشري لم تتطرق له الخطة، فضلاً عن التسلسل الإداري والهرمي كيف سيتم التعامل معه وغيرها من النقاط المفصلية.

طباعة Email