المناورات السورية الروسية.. أي رسالة لموسكو؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

في الوقت الذي لا يزال الحديث يدور عن عملية عسكرية تركية في شمال شرق سوريا، رغم التباين في وجهات النظر بين الدول الراعية لمشاورات أستانا (روسيا – تركيا – إيران)، تقوم القوات الروسية بتدريبات عسكرية مشتركة مع الجيش السوري، في نسف لرواية الانشغال الروسي بالحرب الأوكرانية وإهمال الأوضاع العسكرية والسياسية في سوريا.

وفي تدريبات مشتركة بين الجيشين الروسي والسوري على الأراضي السورية، نفذت قوات مشتركة من الجيشين تدريبات برية وجوية وبحرية، في إطار مشروع عسكري يحاكي معركة حقيقية، في شمال سوريا، في إحدى المناطق القريبة من محافظة حلب.

وأفادت وزارة الدفاع السورية في بيان، أن التدريبات المشتركة بين الجيشين الروسي والسوري، جاءت بتوجيهات من الرئيس السوري بشار الأسد، إذ حضر جانب من هذه التدريبات عبدالكريم محمود إبراهيم رئيس هيئة الأركان العامة والكسندر تشايكو قائد القوات الروسية العاملة في سوريا وعدد من كبار ضباط الجيشين السوري والروسي.

وبحسب، وقالت وكالة روسية فإن تشكيلات مشتركة سورية روسية نفذت مشروعاً تكتيكياً بالذخيرة الحية، مشيرة إلى أن هذه التدريبات تأتي لمواجهة أي عملية تركية في شمال سوريا، أجرى الجيش السوري، حيث شمل التمرين على معارك بحرية بمشاركة قطعات عسكرية من معظم الفرق القتالية السورية.

وأكدت وزارة الدفاع السورية، أن مختلف أنواع القوات البرية والجوية والبحرية وصنوف القوات والقوات الاختصاصية شاركت في التدريبات في ظروف تحاكي في طبيعتها المعركة الحقيقية.

ويؤكد محللون عسكريون أن الأولية السورية ما زالت قائمة في الحسابات الروسية، التي تعتبر أبرز حلفاء الأسد، مشيرين إلى أن هذه التدريبات المشتركة العسكرية بين الجيشين، رسالة إلى أن السياسة الروسية حيال سوريا لم تتأثر بتداعيات الحرب في أوكرانيا.

واقتصرت هذه التدريبات العسكرية على القوات السورية والروسية، فيما يؤكد رغبة روسيا بتعزيز دور الجيش السوري في المرحل المقبلة والعمل على تطوير إمكاناته العسكرية بعد 11 عاماً من الحرب التي استنزفت القوات الروسية على مستوى التسليح والمستوى البشري.

طباعة Email