سوريو الشمال.. حرارة قاسية بلا ماء

ت + ت - الحجم الطبيعي

 بينما يعاني العالم من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، ترزح المخيمات السورية في الشمال تحت وطأة درجات الحرارة القاسية التي بلغت 44 درجة، الأمر الذي يثير قلق ومخاوف المنظمات الإنسانية من تداعيات الارتفاع في درجات الحرارة وسط غياب أدنى مقومات المواجهة للصيف الساخن على كل المناطق السورية.

معاناة النازحين في الشمال السوري، بدأت تظهر على السطح في ظل نقص المياه المخصصة للشرب، فضلاً عن صعوبة تأمين المياه المخصصة للأعمال اليومية، في الوقت الذي تقف فيه العديد من المنظمات عاجزة عن إيجاد الحلول لهذه الأزمة.

عائلة خالد المفضي (أبو صبحي) النازحة في الشمال السوري، تعيش على كمية قليلة جداً من المياه، بينما درجات الحرارة تكاد تصل إلى 45، حيث يقول رب الأسرة أبو صبحي إنه يصارع بشكل يومي لتأمين خمسة ليترات من الماء للشرب، بينما يصل أفراد العائلة إلى ستة أشخاص، مشيراً إلى الصعوبة التي يعاني منها لتأمين هذه الكمية بسبب ارتفاع الأسعار وندرة المياه المخصصة للشرب.

أبو صبحي الذي يقيم في مخيم كللي في الشمال السوري يقطع سيراً على الأقدام عشرة كيلومترات من أجل الحصول على المياه، بينما تعيش العائلة في المخيم دون القدرة على الاستحمام أو استخدام المياه من أجل الهروب من حر الصيف.

وتقدر المنظمات العاملة في الشمال السوري عدد المخيمات التي تعاني من شبه انقطاع من المياه بحوالي 590 مخيماً في الشمال السوري، فيما تشير الإحصائيات إلى أن هناك 269 مخيماً آخر يعاني من نقص توريد المياه، من أصل 1489 مخيماً.

وبحسب تصريحات صحافية لـ«منسقو الاستجابة في سوريا»؛ فإن الأزمة المائية تتفاقم في الشمال السوري، فهناك نقص وحاجة ملحة لتوفير المياه في ظل المتغيرات المناخية وقلة الموارد المائية في سوريا، الأمر الذي يتطلب المزيد من الدعم الدولي من أجل إنقاذ هذه المخيمات المعزولة عن الاهتمام العالمي.

ويقول مدير منسقو الاستجابة محمد حلاج، في تصريحات صحافية لوسائل إعلام محلية، إن انقطاع المياه عن المخيمات مر على ثلاث فترات زمنية الأولى بدأت منذ خمس سنوات، حيث انقطعت المياه النظيفة عن 42 في المئة من إجمالي 590 مخيماً.

المنظمات الإنسانية، تدعو إلى ضرورة تأمين مياه الشرب للمخيمات في الشمال السوري، محذرة من خطورة تفاقم هذه الأزمة وانعكاسها على الحياة في مخيمات اللجوء.

طباعة Email