الأمم المتحدة:60 % من اليمنيين سيعانون من انعدام الأمن الغذائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحذيراً جديداً بشأن تدهور الوضع الغذائي في اليمن. وقال إنه يتوقع أن يعاني 19 مليون شخص، أي 60 في المئة من سكان البلاد، من انعدام الأمن الغذائي خلال النصف الثاني من العام الجاري. ومن بين هؤلاء، يقدر أن 161 ألفاً يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، مع تفاقم محدودية الوصول إلى الغذاء.

وحسب بيان جديد عن الحالة الإنسانية أعاد البرنامج أسباب ذلك إلى عدة عوامل، بما في ذلك الصراع المستمر، وتأثيرات الدخل المنخفض، وانخفاض قيمة العملة اليمنية، وحجم الأسرة الكبير، ومعدلات البطالة المرتفعة وعدم انتظام أو عدم دفع رواتب العديد من موظفي الخدمة المدنية. حيث يعمل البرنامج في جميع المديريات البالغ عددها 333 مديرية في جميع المحافظات البالغة 22 محافظة. بهدف زيادة استهلاك الغذاء من خلال المساعدة الغذائية الطارئة المنقذة للحياة، وتوسيع تغطية التدخلات التغذوية، وتوفير التغذية المدرسية، ودعم الصمود وسبل العيش، وتقديم خدمات الدعم للمجتمع الإنساني الأوسع.

خفض الحصص

وذكر البرنامج أنه ساعد ما يقرب من 6.7 ملايين شخص عبر أنشطته يونيو الماضي إلا أنه وبسبب نقص التمويل اضطر خلال الشهر ذاته إلى خفض الحصص الغذائية بشكل أكبر لجميع الفئات المستفيدة، حيث تلقى خمسة ملايين شخص في مراحل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أقل من نصف احتياجاتهم اليومية من السعرات الحرارية، بينما سيحصل ثمانية ملايين شخص في المرحلة الثالثة من التصنيف المرحلي المتكامل على أقل من ثلث احتياجاتهم اليومية من السعرات الحرارية، حيث ارتفع عدد الأسر النازحة حديثاً المسجلة بـ55 في المئة.

وحسب تقرير البرنامج فإنه ومنذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل الماضي، وصلت 28 سفينة وقود محملة بـ 659 ألف طن من الوقود إلى ميناء الحديدة بنهاية يونيو، وهذه الكمية أكثر من كمية 535 ألف طن التي دخلت خلال كامل العام الماضي في إشارة إلى الفوائد المترتبة على الهدنة التي ستنهي فترتها الثانية في مطلع أغسطس المقبل، وذكر البرنامج أنه لا يزال يواجه وضعاً تمويلياً حرجاً: مع زيادة متطلبات التمويل الصافي من يوليو إلى ديسمبر 2022 إلى 1.55 مليار دولار، إذ إن تمويل عملياته لا يزيد على 16 في المئة فقط للأشهر الستة المقبلة. وشكا البرنامج من أنه يعاني حالياً زيادة في التكاليف التشغيلية الإجمالية بما يقرب من 25-30 مليون دولار شهرياً مقارنة بالعام الماضي، بما في ذلك 15 مليون دولار في تكاليف شراء المواد الغذائية المتزايدة، بسبب استمرار نمو أسعار الغذاء العالمية التي تفاقمت بسبب الأزمة في أوكرانيا.

وبسبب معاناة البرنامج من انقطاع في إمدادات السلع الغذائية، فقد أجبر نقص مخزون الغذاء داخل البلد البرنامج على إعطاء الأولوية لمواصلة برنامجه لعلاج سوء التغذية، بينما تم تعليق برنامج الوقاية من سوء التغذية اعتباراً من يونيو لضمان تقديم المساعدة إلى الأكثر ضعفاً.

طباعة Email