تقارير « البيان»

الأردن..القانون الانتخابي يعيد رسم المشهد السياسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

مرّ عام على تشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في الأردن، جرى خلالها اجتماعات لمدة ثلاثة أشهر ونيف ونتج عنها توصيات أصبحت على شكل تشريعات فيما يتعلق بقانوني الأحزاب والانتخابات، اليوم وبعد مرور هذه المدة على هذه القوانين والتعديلات الدستورية وإقرارها من قبل مجلسي النواب والأعيان وصدور إرادة ملكية فيهم، يطرح تساؤل ماهي أهم المحطات التي تم تحقيقها على الساحة السياسية.

المحللون الأردنيون أكدوا أنّ ما نتج عن اللجنة شكل نقلة نوعية وخاصة فيما يتعلق بقانون الانتخاب، وأن النتائج الفعلية للتحديث لن تظهر بشكل كامل إلا بعد أول انتخابات برلمانية مقبلة العام 2024، و نتائج المنظومة السياسية ككل لن تظهر إلّا بعد عدة دورات بحيث يكتمل نضوج فكرة العمل الجماعي ويتدرب المترشحون والناخبون على أسلوب العمل الحزبي.

وبحسب المحللين فإن الأحزاب الأردنية تعيش حالياً مرحلة مصيرية لترتيب أوضاعها، ومن الواضح أنها أمام خريطة حزبية جديدة ستظهر مع الوقت، ومن المتوقع أن يكون قبل آخر هذا العام حيث سيكون من 8 إلى 10 أحزاب جاهزة لخوض العملية الانتخابية وفق القانون الجديد.

عضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، محمد ارسلان أشار إلى أنّ المنهجية الأردنية في عملية الإصلاح السياسي تعتمد على مجموعة محاور أساسية وهي أن الإصلاح يجب أن يكون تدريجياً وآمناً وتوافقياً.

شوط جيد

وأكد أن الأردن قطع شوطا جيداً في الوصول إلى قانون انتخاب عصري توافقي بين كافة الأطياف السياسية التي اجتمعت على مدار ثلاثة اشهر ونصف لتصل إلى هذه القناعات. وأوضح أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون الميدان الحقيقي لتطبيق هذا التحديث، وسيكون هنالك 41 نائباً حزبياً بالإضافة إلى النواب الحزبيين الذين سيخوضون الانتخابات عبر المناطق الانتخابية الخاصة بالمحافظات، ومن المتوقع أن يكون نصف المجلس من حزبيين.

من جهته، أكد عضو مجلس النواب الأردني عمر العياصرة أن التوصيات التي قدمتها اللجنة تحولت إلى مجموعة قوانين ، وبالتالي كانت مرحلة مهمة ومتقدمة، ومنذ 1989 بعد عودة الحياة الديمقراطية كانت تطالب بقانون انتخاب وأحزاب مختلف، وحكومات برلمانية، والتعديلات الدستورية انجرت بطريقة غير مسبوقة، وسيكون البرلمان 22 بعد عشر سنوات ستكون الحياة حزبية والحكومة حزبية برلمانية وهذا غير مسبوق.

وأضاف إن الإصلاح السياسي لأول مرة في الأردن يدشن برلماناً حزبياً وحكومة كذلك.وبين العياصرة أن المرحلة المقبلة هي بداية تشكيل الأحزاب، ولغاية الآن لم يرخص سوى حزب واحد وهو حزب إرادة وهذا مؤشر إيجابي يظهر أن قانون الأحزاب وضع مجموعة من الاشتراطات تمنع وجود الأحزاب الكثيرة الغير فعالة.

طباعة Email