محاولات لزعزعة استقرار الجنوب السوري

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد مرور أربعة أعوام على التسويات الأمنية في مدينة درعا جنوب البلاد، إلا أن الأوضاع الأمنية لا تزال مضطربة وتنفجر بين الحين والآخر، ما يهدد أمن واستقرار المنطقة، فضلاً عن تدهور الحياة للسوريين في هذه المنطقة التي باتت رمز التوتر.

وشهد الأسبوع الماضي، عدة توترات أمنية، حيث طال مسلحون جنوداً سوريين وشرطة وعاملين في مؤسسات الدولة، دون معرفة هوية وانتماءات الجناة، الذين ينفذون مثل هذه الأعمال بين الحين والآخر، واللافت في عمليات الاستهداف أنها لا تقتصر على العاملين مع الدولة السورية، بل شهدت درعا اغتيالات استهدفت شخصيات كانت تعمل في صفوف المعارضة، ما قد يشير إلى نشاط أدوات تريد إعادة توتير الأجواء الأمنية وضرب السلم الاجتماعي في المدينة وأريافها.

وبعد حادثة مقتل الجنود السوريين الأربعة الأسبوع الماضي، استهدف مسلحون نقيباً في الجيش السوري في حي الصحافة بدرعا المدينة، إذ أفاد ناشطون بانفجار عبوة ناسفة بسيارة النقيب ما أدى إلى مقتله، بالتزامن مع استهداف مجهولين حاجزاً عسكرياً في مناطق أخرى.

وأكدت مصادر إعلامية محلية مقتل النقيب محمد منصور من الفرقة الخامسة، بعد نقله إلى المستشفى، مشيرين إلى أن العملية جرت في وضح النهار، ما يدل على تنسيق أمني كبير بين المنفذين وغياب الإجراءات الأمنية الصارمة في مدن الجنوب السوري.

في المقابل، تعيش مدن أخرى حالة من الفوضى وسط مخاوف أمنية على حياة المدنيين العائدين من عام إلى مناطقهم، حيث تعيش مدينة طفس أيضاً وضعاً أمنياً متسارعاً، بعد تفجير منزل القيادي في مجموعة مسلحة إياد جعارة أحد المطلوبين الستة للأجهزة الأمنية السورية، دون معرفة الفاعلين، ما يفتح التكهنات حول محاولات لخلق صدامات وخلط الأوراق أمام الحكومة السورية، وتؤكد كل المؤشرات أن المستهدف هو زعزعة الأمن في الجنوب السوري.

الفوضى الأمنية في درعا، بدأت تنتقل إلى المحافظة الجارة السويداء، التي تشهد أيضاً حوادث فوضى من قتل واختطاف، من شأنها أن تهدد بانفجار الأوضاع الأمنية في الجنوب السوري، بعد أن تمكنت المصالحات من طي صفحة الفوضى الأمنية.

طباعة Email