ليبيا.. مساعٍ لتوحيد المؤسسة العسكرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يترقب الليبيون، اجتماعاً عسكرياً مشتركاً الأربعاء في بنغازي، يُشرف عليه رئيسا الأركان في الجيش الوطني، عبد الرازق الناظوري، وحكومة الوحدة الوطنية في المنطقة الغربية، محمد الحداد. وعقد الناظوري ورؤساء القطاعات العسكرية النوعية، وأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5» المنبثقة عن القيادة العامة للجيش الوطني، اجتماعاً أمس لبحث عدد من محاور العمل خلال الفترة المقبلة وعلى رأسها تهيئة الظروف لاستقبال الوفد العسكري الذي سيصل بنغازي برئاسة الحداد، ومشاركة أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة عن المنطقة الغربية.

وأكّدت مصادر عسكرية، أنّ لقاء بنغازي المرتقب، سيكون امتداداً لاجتماع الأسبوع الماضي في طرابلس، وسيتمحور حول عدد من النقاط، أبرزها ملف توحيد المؤسسة العسكرية وحل الميليشيات، وإجلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد الجهود لتكريس مبدأ المصالحة الوطنية الشاملة.

ومن المنتظر أن يحدّد الاجتماع إجراءات تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة ملف المحتجزين والمفقودين للوصول إلى نتائج، وتفعيل القوة المشتركة التي تم الاتفاق على تشكيلها في اتفاق وقف إطلاق النار، ووضع خطة للبدء في تسيير دوريات حدودية مـن الوحدات المختلفة لحرس الحدود.

وأوضح مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، خالد المحجوب، أنّ المؤسسة العسكرية الليبية تقوم بدورها في تجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، في إصلاح ما أفسده السياسيون، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، انطلاقاً من إيمانها المطلق بوحدة ليبيا وضرورة استعادة الدولة لمقدراتها وسيادتها على كامل أراضيها، مشيراً إلى قطع خطوات مهمة في توحيد المؤسسة العسكرية، والذي سيكون منطلقاً أساسياً للمصالحة الوطنية.

خطوة متقدمة

ويرى مراقبون، أنّ الزيارات المتبادلة بين القادة العسكريين على مستوى رئاسة الأركان، تمثّل خطوة متقدمة في مسعى أبناء المؤسسة العسكرية لطي صفحة الماضي، والدخول في مرحلة التوحيد العملي، بما يساهم في الخروج بالبلاد من المأزق السياسي. وتحظى خطوة توحيد المؤسسة العسكرية بدعم كبير من الشارع الليبي والمجتمع الدولي، إذ قالت البعثة الأممية في ليبيا، إنّ الأمم المتحدة تشيد بهذا الحوار المهم وتواصل دعمها للمحادثات في المسار الأمني، من خلال اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» والتنفيذ التام لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 2020.

طباعة Email