اليمن.. الهدنة تقاوم انتهاكات الحوثيين

ت + ت - الحجم الطبيعي

على الرغم من تزايد الخروقات الحوثية للهدنة الأممية في اليمن، رجّحت مصادر مطلعة تمديدها مع نهايتها بعد نحو أسبوع، مشيرة إلى تحركات إقليمية ودولية لدفع الأطراف للقبول بمقترح المبعوث الأممي تمديد الهدنة ستة أشهر جديدة. وكشفت مصادر يمنية لـ«البيان» عن أن الأوضاع تمضي نحو التمديد، رغم استمرار رفض الحوثيين فتح طريق رئيسي إلى مدينة تعز، مبينة أن الفريق العسكري التابع لمكتب المبعوث الأممي يواصل في تعز دراسة الوضع على الأرض، والتشاور مع الحكومة اليمنية بشأن المخاوف الأمنية والعسكرية التي يختلقها الحوثيون لرفض مقترح فتح الطرق وإنهاء حصار تعز.

وعلى الرغم من رفض عدد من المسؤولين الحكوميين التصريح عن ما يجري بشأن مقترح تمديد الهدنة، أكّدت المصادر أن المجلس الرئاسي وتحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي مع استمرار الهدنة وتمديدها، على أن يتم بالتوازي مع ذلك معالجة فتح الطرقات إلى تعز، والتوسّع في مناقشة المزيد من القضايا لتعزيز مكاسب المدنيين من الهدنة، لا سيما ما يتعلق بتوحيد البنك المركزي والعملة وتوحيد إيرادات الدولة وصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين.

ولفتت المصادر ذاتها إلى خطورة الانتهاكات التي تتعرّض لها الهدنة من قبل الحوثيين، وانعكاس ذلك على موقف الحكومة اليمنية من مقترحات التمديد، والقضايا التي يريد المبعوث الأممي مناقشتها مطلع أغسطس المقبل. وحذّرت المصادر من أن من شأن استمرار رفض الحوثيين فتح أي طريق إلى تعز، واستهداف الأحياء السكنية، دفع المجلس الرئاسي لرفض مناقشة أي قضايا جديدة حال تم تمديد الهدنة، فضلاً عن تعميق حالة عدم الثقة بين الحكومة والحوثيين.

لقاء حاسم

وتوقّعت المصادر أن يكون اللقاء المرتقب للجنة التنسيق العسكرية المشتركة التي تضم ممثلين عن التحالف والحكومة اليمنية والحوثيين، حاسماً في ما يتعلق بمسار التهدئة، مشيرة إلى أنه من المنتظر أن يقدّم الفريق العسكري الأممي تصوراً شاملاً للطرق التي ينبغي فتحها إلى مدينة تعز، والترتيبات الأمنية والعسكرية اللازمة لإزالة أية مخاوف تجاه الخطوة. وذكرت المصادر أن من شأن نجاح الفريق العسكري إيجاد مقترحات يقبل بها الحوثيون لفتح الطرق إلى تعز ومحافظات أخرى، إفساح المجال واسعاً أمام عملية السلام في البلاد.

تقييم مسار

على صعيد متصل، استمع مجلس القيادة الرئاسي إلى تقييم إضافي لمسار تنفيذ الهدنة الإنسانية، وخروقات الحوثيين وانتهاكاتهم المستمرة بحق المدنيين، والتي كان آخرها جريمة استهداف حي الروضة السكني بمدينة تعز، التي أسفرت عن مقتل طفل وإصابة آخرين، أثناء وجود المستشار العسكري للمبعوث الأممي في المدينة. وأدان المجلس الجريمة المروّعة، مشيراً إلى أنها تضاف لسجل الحوثيين في الانتهاكات على مدى السنوات الأخيرة.

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي شجّعت الحوثيين على التمادي في القتل، والتعنت إزاء كافة الجهود لإيقاف نزيف الدم وإنهاء المعاناة الإنسانية، محذراً من استمرار التراخي الدولي أمام جرائم الحوثيين.

طباعة Email