ينطلق يوم غدٍ الجمعة، الاستفتاء الشعبي للتونسيين بالخارج، على أن يتواصل لمدة ثلاثة أيام قبل يوم الحسم الكبير باستفتاء تونسيي الداخل الاثنين المقبل بالتزامن مع إحياء الذكرى الخامسة والستين لإعلان قيام النظام الجمهوري في البلاد، ومرور عام على التدابير الاستثنائية التي أقرها الرئيس قيس سعيّد وانبثق عنها حل الحكومة والبرلمان والإطاحة بمنظومة الحكم الإخواني التي سيطرت على مراكز القرار لمدة عشر سنوات، والاتجاه نحو «الجمهورية الجديدة» بكتابة الدستور الجديد، والدعوة إلى استفتاء الشعب عليه في ظل حالة من السجال الحاد بين الموالين والمعارضين للسلطة القائمة وللمشروع المطروح على عموم التونسيين، والذي يصفه مساندوه بـ:«الحركة التصحيحية».

وكان مركز سيدني بأستراليا أول مكتب جرى افتتاحه من 47 مركزاً في الخارج ينطلق التصويت فيها تباعاً من الشرق الأقصى إلى الشرق الأدنى وفي أفريقيا وأوروبا وصولاً إلى القارة الأمريكية، على أن يكون آخر مكتب سيفتح بسان فرانسيسكو بأقصى غرب الولايات المتحدة، وبحسب الهيئة المستقلة العليا للانتخابات، فإن المراكز الانتخابية بالخارج تشمل 378 مكتب اقتراع و298 مركز اقتراع، يوجد بها قرابة 1600 موظف.

أما في داخل البلاد، فتجري عملية التصويت في حوالي 4500 مركز اقتراع تضم 11200 مكتب اقتراع، وستكون صباح الاثنين القادم مستعدة لاستقبال 9 ملايين ناخب مسجلين في السجل الانتخابي آلياً أو اختيارياً، ويشرف عيها حوالي 70 ألف موظف سيعملون يوم الاستفتاء بالتداول نظراً لطول ساعات العمل.

وينتظر أن يشرف ما لا يقل عن 60 ألفاً بين أمنيين وعسكريين على تأمين الاستفتاء، فيما أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن الوحدات الأمنية التابعة لها، والمتمثلة في أجهزة الشرطة والحرس الوطني والدفاع المدني، قامت بشحن وتأمين مسالك نقل المواد الانتخابية منذ يومي السبت والأحد الماضيين، إلى المراكز الجهوية التابعة للهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئات الفرعية والمخازن التابعة لها، والبالغ عددها 26 مركزاً على مستوى البلاد.