شهدت الساحة الليبية مفاجآت لافتة خلال الساعات الأخيرة، لعلّ أبرزها وصول رئيس أركان الجيش الليبي عبد الرزاق الناظوري إلى مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس مصحوباً بالأعضاء الخمسة ممثلي القيادة العامة للجيش في اللجنة العسكرية المشتركة «5+5».
وكان رئيس أركان الجيش التابعة لوزارة الدفاع بالمنطقة الغربية محمد الحداد في استقبال الناظوري ومرافقيه القادمين من بنغازي، والذي تميز بحفاوة الترحاب، ولاسيما أن الناظوري لم يسبق له دخول العاصمة منذ عام 2014 تاريخ إعلان إطلاق عملية «الكرامة» التي استعاد من خلالها الجيش الليبي بناءه الهيكلي ومشروعه بقيادة المشير خليفة حفتر.
مشاورات جديدة
وقالت مصادر مطلعة إن الناظوري حل بطرابلس لإجراء مشاورات جديدة مع الحداد في إطار توحيد المؤسسة العسكرية، والتي سبق أن عقدت بينهما في مدينة سرت ديسمبر ويناير الماضيين. ويرى مراقبون أن الزيارة جاءت في سياق المبادرات الوطنية لحل الأزمة المستفحلة في البلاد منذ العام 2011، وبعد أيام من استئناف إنتاج وتصدير النفط في المناطق الخاضعة للنفوذ الليبي الوطني بالمناطق الوسطى والشرقية والغربية كنتيجة عاجلة للتغيير الحاصل على رأس المؤسسة الوطنية للنفط والذي قالت أوساط مطلعة إنه تم بتوافق بين حكومة عبدالحميد الدبيبة المنتهية ولايتها والقيادة العامة للجيش في بنغازي،
وأشار المراقبون إلى أن وصول الناظوري إلى طرابلس يؤكد وجود تقارب بين حكومة الوحدة الوطنية وقيادة الجيش في إطار المساعي المبذولة للخروج من حالة الانسداد السياسي التي تواجهها البلاد، وخاصة أن الدبيبة لا يزال يتولى منصب وزير للدفاع في حكومته ويشرف على إدارة المؤسسة العسكرية النشطة في المنطقة العربية، وبالتالي فهو صاحب القرار الفصل في ما يتعلق برئاسة الأركان وبإدارة الشؤون العسكرية بالعاصمة.
جلسة طارئة
في الأثناء، كشف رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب زايد هدية أن المجلس يعتزم عقد جلسة طارئة بشأن المناصب السيادية الأيام المقبلة. وأضاف أن المجلس أدى ما عليه ملتزماً بكل الاتفاقيات المنصوص عليها فيما يخص المناصب السيادية والتشاور مع مجلس الدولة الاستشاري، وأحال إليه أسماء المرشحين لتلك المناصب في مناسبات عدة.
سابقة
ينتظر أن ينعقد خلال أيام اجتماع بين رئيسي مجلسي النواب والدولة الليبييْن عقيلة صالح وخالد المشري في تركيا بعد أن وجهت أنقرة دعوة إلى رئيس البرلمان للنزول ضيفاً عليها في مبادرة هي الأولى من نوعها. ووفق مصادر ليبية، فإن رئيسي المجلسين سيتجهان لتحقيق توافق عاجل بينهما بعد أن فوجئا بتجاوزهما من قبل حكومة الوحدة الوطنية في اتجاه تعيين رئيس جديد للمؤسسة الوطنية للنفط.
