اختتمت اليوم أعمال الجلسة العاشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام التي استضافها البرلمان المغربي في مدينة الداخلة بإعلان افتتاح مكتب إقليمي للمجلس في مدينة الداخلة وتسميتها عاصمة التسامح لعام 2022 .
وقال بيان للمجلس إن غختيار "الداخلة يأتي تأكيدا على الدور الريادي للمملكة المغربية في تعزيز قيم التسامح والسلام .
وأكد البيان الختامي على مسؤوليات البرلمانيين كممثلين لشعوبهم في الظروف الحالية الصعبة وعلى الدور الحاسم للحفاظ على التسامح والسلام وتعزيزهما في مواجهة التطورات العالمية المستجدة و أهمية الحلول السلمية في المفاوضات لمواجهة جميع النزاعات القائمة والناشئة.
كما أكد على دعم الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي مع الاعتماد على العلم والابتكار والسلوك المسؤول الذي يكمل المعارف التقليدية وثقافة الأغذية المحلية وأفضل الممارسات .
من جهة أخرى شدد البيان على ضرورة توسيع وتعزيز التحالفات البرلمانية العالمية لتلبية الاحتياجات الأساسية للبشرية.
ودعا الدول إلى احترام اتفاقياتها الموقعة بشأن توصيل الأغذية لاسيما في الحالات التي يكون فيها المستفيدون من البلدان النامية المعرضة لخطر المجاعة وناشد جميع الدول والمنظمات الدولية ذات الصلة من أجل اتخاذ خطوات لإعفاء التجارة في المواد الغذائية والإمدادات الإنسانية والأسمدة من العقوبات وحظر التصدير والضرائب والرسوم غير العادية.
شهد الجلسة الختامية التي أقيمت في قصر المؤتمرات بمدينة الداخلة معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام ومعالي السيد رشيد الطالبي العلمي، رئيس المجلس النواب المغربي السيد الخطاط ينجا رئيس جهة الداخلة وادي الذهب وسعادة عبيد السلامي عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل دولة الإمارات و60 برلمانيا يمثلون مختلف برلمانات دول العالم.
وقال معالي أحمد بن محمد الجروان إن الدورة العاشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام حظيت بأكبر حضور برلماني دولي للتسامح والسلام بمشاركة نخبة من البرلمانيين تجاوزت 60 برلمانيا من حول العالم بهدف بحث سبل تعزيز ثقافة التسامح والسلام ومناقشة سبل تعزيز ودعم الأمن الغذائي العالمي والطاقة والمناخ ولقد تمكنا من وضع آليات عمل وتوصيات مهمة نرى أن من شأنها المساهمة في تحقيق ما تصبو إليه شعوب العالم من تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة والأمن والاستقرار والازدهار.
وأكد على ضرورة العمل الدولي المشترك والتعاون البرلماني وعلى مختلف الأصعدة الدولية من أجل تعزيز ثقافة التسامح والسلام والمحبة والإخاء والتعايش السلمي في مختلف مجتمعات العالم و توفير الاحتياجات الأساسية لكافة شعوب العالم من غذاء ودواء وطاقة وبيئة نظيفة ومتجددة باعتبارها ضرورة حتمية لضمان الاستقرار والتنمية والسلام .ودعا إلى ضرورة الإسراع بتشكيل فريق من البرلمانيين المختصين كلجنة متابعه وتحفيز للوصول لتوصيات تعنى بالأمن الغذائي العالمي تكون مهمتها التواصل مع مؤسسات المجتمع الدولي لتأمين احتياجات الدول الأكثر تضرراً من الأزمات السياسية والاقتصادية في نقص الغذاء والطاقة .
وقال إننا نؤمن بأهمية دور المؤسسات والمنظمات الدولية وجهود المؤسسات التعليمية من أجل المساهمة في تحقيق هذه الأهداف الإنسانية السامية وقد حان الوقت لتوحيد جهود هذه الجهات المختلفة من أجل زرع ثقافة التسامح والسلام في برامج هذه المنظمات.
وتوجه بالشكر للمملكة المغربية الشقيقة ولمدينة الداخلة المغربية و لمجلس النواب المغربي .من جهته أشار معالي السيد رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي إلى أهمية تعزيز الحوار والتفاهم السلمي لحل النزاعات والتمسك بمبادئ التسامح لتحقيق السلام العالمي ومواجهة الأزمات العالمية في الغذاء والطاقة والتغير المناخي بتضافر الجهود الدولية الفاعلة في الساحة العالمية .
وأكد أن اختيار مدينة الداخلة عاصمة للتسامح لعام 2022 وافتتاح مكتب إقليمي للمجلس دليل على دور المملكة الريادي في تعزيز مبادئ التسامح والسلم والاستقرار الدولي .جرى على هامش الجلسة الختامية توقيع اتفاقيات تعاون مشترك بين المجلس العالمي للتسامح والسلام ومجلس النواب المغربي في مجال العمل البرلماني وتبادل الخبرات والزيارات . وقع الاتفاقية معالي أحمد بن محمد الجروان ومعالي رشيد الطالبي العلمي .. كما تم كذلك توقيع اتفاقية مماثلة بين المجلس العالمي للتسامح والسلام وبرلمان الأورغواي.
ومع اختتام الجلسة العاشرة تم تسليم رئاسة البرلمان الدولي للتسامح والسلام في دورته الجديدة للسيد محمد زبيدي عضو البرلمان بجمهورية جزر القمر المتحدة خلفا للسيدة مارجيريتا ريستريبو من كولمبيا.