ما زال الخلاف الأمريكي التركي يخيّم على العلاقة بين البلدين حول القيام بأي عملية عسكرية تركية في شمال شرق سوريا، إذ تصرّ أنقرة على القيام بهذه العملية من أجل ما تسميه المنطقة الآمنة على حدودها في الشمال مع سوريا، في ظل الرفض الأمريكي والروسي لمثل هذه العملية.

وفي موقف أمريكي جديد حول العملية العسكرية التركية، أكدت دانا سترول نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي للشرق الأوسط، معارضة واشنطن مثل هذه العملية المتوقعة في شمال سوريا، حيث ذكر الرئيس التركي في صريحات صحافية أن العملية قد تكون في أي لحظة.

وخلال ندوة بحثية في «معهد الشرق الأوسط»، في الولايات المتحدة الأمريكية، أول من أمس، قالت سترول المتخصصة في الشأن السوري الأمني والعسكري: إننا نعارض بشدة أي عملية تركية في شمالي سوريا، وقد أبلغنا تركيا بهذا بوضوح، لأن تنظيم «داعش» الإرهابي سيستفيد من تلك الحملة، ناهيك عن التأثير الإنساني.

مشيرة إلى أن أي هجوم تركي على شمال شرقي سوريا يعرض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر، ويلفت أنظار قوات سوريا الديمقراطية «قسد» عن مواجهة داعش، الذي هو هدفنا الرئيس في المنطقة، على حد تعبيرها.

وأوضحت المخاوف الأمريكية من مخاطر انفلات الأوضاع الأمنية واستغلال تنظيم داعش هذه الأوضاع، مبيّنة أن أعضاء تنظيم داعش الإرهابي محتجزون في سجون غير آمنة ومن حراس غير مدربين أو مؤهلين، وأن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» ستموّل إنشاء مراكز احتجاز جديدة أكثر أماناً وقابلية لإعادة تأهيل القاصرين المحتجزين، بالتعاون مع «قسد».

وتأتي هذه التصريحات الأمريكية في الوقت الذي تتجه «قسد» للتنسيق مع القوات الروسية العاملة على الأراضي السورية، إذ دفعت القوات الروسية بتعزيزات عسكرية شمال شرق سوريا في الآونة الأخيرة، تحسباً لأي عملية عسكرية تركية.