في توجه جديد للحكومة السورية فاجأ الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء أهالي حلب بزيارة خاصة للمرة الأولى منذ بداية الأزمة السورية في العام 2011، الزيارة التي حظيت باهتمام أهالي المدينة، جاءت بعد تدشين محطة حرارية في ريف حلب الشرقي، في إشارة على اهتمام الحكومة السورية بالجانب الصناعي في حلب، التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للبلاد.

الزيارة التي أجراها الأسد إلى حلب، كانت تهدف إلى افتتاح محطة حرارية في ريف حلب الشرقي، وهذه المحطة من شأنها أن تنتج 200 ميغاواط، من أجل إعادة الاعتبار للقوى الصناعية في حلب، في دعم واضح من الحكومة السورية للقطاع الصناعي الحلبي الشهير، في ظل الأزمة الاقتصادية.

وفي امتداد لاهتمام دمشق بالعاصمة الاقتصادية (حلب) وما تملكه من أوابد تاريخية، زارت أسماء مدرسة سيف الدولة الحمداني، للتأكيد على أهمية المناطق السياحية والأثرية التي دمرتها الحرب طوال خمس سنوات منذ بداية الأزمة وحتى العام 2016 حيث أصبحت المدينة تحت سيطرة قوات الجيش السوري.

تطوير الاستراتيجية

وتحدثت زوجة الرئيس السوري، بحسب موقع الرئاسة لأهالي حلب خلال مشاركتها في الجلسة الختامية من ورشة «تطوير استراتيجية أسواق الشارع المستقيم»، التي تقيمها منظمتها «الأمانة السورية للتنمية» بالقول أنتم جسدتم أهم أشكال الوطنية، وهي أولاً التمسك بمدينتكم رغم الخطر والظروف المعيشية القاسية، منوهة بما قام به أهالي حلب بالعمل لمدينتهم وبلادهم بظروف أقل ما يقال عنها إنها كانت صعبة للغاية.

اهتمام بالغ

وتشير زيارة الأسد وزوجته إلى مدينة حلب، إلى اهتمام بالغ من دمشق بنهوض العاصمة الاقتصادية للبلاد، وكذلك الاهتمام بالبعد الثقافي والتاريخي للمدينة، في إطار إعادة المناطق السورية التي دمرتها الحرب إلى وضعها الطبيعي والعمل على تطبيع الحياة بعد أحد عشر عاماً من الحرب التي دمرت معظم المدن السورية.

وفي العام 2019 أفادت تقارير الأمم المتحدة للبحث والتدريب أن مدينة حلب في شمال البلاد تعرضت لأكبر عملية تدمير خلال الحرب، حيث جرى تدمير ما يقارب 4773 مبنى، أما المباني التي تعرضت لتدمير بالغ الخطورة بلغت 14680 مبنى، فيما بلغت نسبة المباني المدمرة بشكل جزئي 16269 مبنى، وهي أرقام تعتبرها منظمات دولية كارثة على أقدم المدن التاريخية في سوريا، لما لحلب من أهمية ثقافية وتاريخية مسجلة في مكاتب الأمم المتحدة الثقافية (اليونسكو). ويرى مراقبون ومهتمون بالشأن العمراني والحضاري في سوريا، إن الحكومة السورية تعمل جاهدة من أجل إعادة حلب إلى ما كانت عليه في الفترة ما قبل الحرب، حيث تعتبر المناطق التاريخية في حلب مصدر جذب للسياحة وعلماء الآثار في الدول الغربية.