احتفل المسلمون في مختلف أنحاء العالم، أمس السبت، بأول أيام عيد الأضحى المبارك كما أدوا صلاة العيد، حيث توافد المصلون إلى المساجد في العالم الإسلامي والدول الغربية، وسط تعالي أصوات تكبيرات العيد. 

وأقام آلاف المسلمين صلاة العيد في العديد من الدول مثل إندونيسيا وإثيوبيا وباكستان ومنطقة البلقان وأوزبكستان وكازاخستان والدول العربية، كما توجه أبناء الجالية الإسلامية في دول مثل إيطاليا وفرنسا وألمانيا وروسيا وهولندا وأوكرانيا واليونان، لأداء الصلاة في المساجد وتهنئة بعضهم بالعيد، غير أن الحرب الأوكرانية أسهمت بشكل كبير في ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وتسببت في مصاعب واسعة النطاق في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ويؤكد كثيرون أنهم لم يتحملوا تكاليف شراء المواشي، وقد أدى اليأس من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع تجارة المواشي من ماعز وبقر وأغنام حسب ما أكده محمد نادر من سوق للماشية في مزار الشريف، شمال أفغانستان، حيث تساوم عدد قليل من الرجال أمام قطيع أغنام.

واحتفلت سلطنة عُمان، أمس، بأول أيام عيد الأضحى المبارك، حيث أدى فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء صلاة عيد الأضحى بمسجد الخور في مسقط، بمشاركة عدد من المسؤولين، وأفراد الأسرة الحاكمة.

وتناولت الخطبة عظمة الأيام العشرة من ذي الحجة وفضلها، كما تناولت مبادئ العدالة والمساواة وأسس الأخلاق والمعاملة وحقوق العباد على بعضهم في معاملاتهم المالية والاجتماعية.

وفي البحرين أدى الملك حمد بن عيسى آل خليفة صلاة عيد الأضحى المبارك، وذلك في مسجد قصر الصخير. وفي فلسطين أفاد بيان لدائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية، بأنه أدى حوالي 150 ألف مصلٍ، صلاة عيد الأضحى، في رحاب المسجد الأقصى بمدينة القدس.

وفي شوارع رام الله، بالضفة الغربية، كانت العائلات الفلسطينية تقلل من استهلاك المكونات الأخرى للعيد، عادة مجموعة من الأطباق كالكعك وكعك المعمول. وقد اشتكى بائع الفاكهة بليغ حمدي: «في مثل هذه الأيام، كان هناك طلب على الفواكه والحلويات والمكسرات أيضاً، ولكن كما ترون لا أحد يقف ليشتري الآن».

أما في العراق،أدى المئات من العراقيين صلاة عيد الأضحى المبارك في ساحة جامع النوري، الذي دمره تنظيم داعش، لأول مرة منذ خمس سنوات.

واحتشد المئات من العراقيين لأداء صلاة العيد في ساحة مسجد النوري الكبير وسط مدينة الموصل، والذي تم نسفه من قبل تنظيم داعش في يونيو عام 2017 خلال معارك تحرير محافظة نينوى من سيطرة التنظيم. وعبّر الأهالي عن سعادتهم بالعودة إلى أداء الصلاة في ساحة مسجد النوري الكبير، والدعوة إلى الإسراع بإعادة بنائه من جديد وإزالة معالم الدمار.

أول زيارة

وفي سوريا، أدى الرئيس السوري بشار الأسد صلاة عيد الأضحى في حلب، في أول زيارة إلى المدينة الشمالية منذ أن استعادت قواته السيطرة عليها في عام 2016 بمساعدة روسيا وقوات أخرى حليفة. وذكر بيان صادر عن الوكالة العربية السورية للأنباء أن الأسد أدى صلاة العيد في مسجد عبد الله بن عباس مع مسؤولين كبار بالحكومة.

ونقلت الوكالة عن الأسد قوله، إنه زار الأسواق التاريخية وافتتح محطة حرارية من المتوقع أن تولد 200 ميغاوات من الكهرباء.

أما في مصر وبمناسبة عيد الأضحى، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً بالعفو عن باقي العقوبات المقضي بها بحق 1270 نزيلاً بالسجون، «تأكد انطباق شروط العفو عليهم».

وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية، إنه «تنفيذاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 297 لسنة 2022، بشأن الإفراج بالعفو عن باقي مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم الذين استوفوا شروط العفو، بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، فقد قام قطاع الحماية المجتمعية بعقد اللجان لفحص ملفات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى الجمهورية لتحديد مستحقي الإفراج».

أما في ليبيا، تتطلع العائلات إلى العطلة بعد عامين من الوباء وأكثر من عقد من الفوضى والعنف، لكن غلاء الأضاحي وخصوصاً الأغنام جعلت المشترين يتجولون في السوق المتربة قرب الطريق السريع المليء بالنخيل، متخوّفين من عملية الشراء الكبرى. صبري الهادي أكد أن «الأسعار جنونية». وفي أفغانستان التي تعاني من ضائقة مالية، عادة ما يكون هناك اندفاع لشراء الأضاحي قبل عطلة العيد.

لكن هذا العام، جعل التضخم العالمي المتسارع والدمار الاقتصادي بعد استيلاء طالبان على السلطة عمليات اقتناء الأضاحي بعيدة عن متناول الكثيرين. قال محمد قاسم وهو بائع ماشية أفغاني: «في مثل هذا اليوم من العام الماضي بعت ما بين 40 إلى 50 رأساً من الماشية... هذا العام، تمكنت من بيع اثنين فقط».