تتفاقم الأوضاع الاقتصادية في سوريا، لتلامس عمق المستوى المعيشي، إذ تقول تقارير دولية اقتصادية، إن معدل معيشة العائلة السورية في هذه الفترة، يتراوح ما بين 150 إلى 300 دولار شهرياً، في الوقت الذي لا يتجاوز دخل المواطن السوري 20 إلى 30 دولاراً شهرياً، في مؤشر على انهيار مستوى الحياة في سوريا، في ظل الحرب الأوكرانية، وتأثير العامل الاقتصادي على كل الدول.
التقرير الأخطر على سوريا، ما أصدره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب الروسية في أوكرانيا، وارتفاع الأسعار العالمي، سيكون عامل ضاغط وسلبياً على الحياة في سوريا، بسبب صعوبة الحصول على المواد الغذائية بسبب الأسعار.
التقرير السنوي لبرنامج الأغذية العالمية، أكد أن سوريا تعيش وسط حلقة من نار، بسبب النزاعات والصدمات المناخية التي تدفع سكان تلك المناطق إلى حافة المجاعة، ناهيك عن عامين من الركود بسبب أزمة «كورونا»، مشيراً إلى أن انقطاع المساعدات عبر الحدود، يزيد أعداد اللاجئين، ويسهم بزيادة زعزعة الاستقرار، مشيراً إلى أن نفاد أموال صندوق البرنامج خلال عام 2015، دفع مئات السوريين لمغادرة المخيمات، بحثاً عن المساعدة، ما تسبب بأكبر أزمة لاجئين في تاريخ أوروبا.
وفي ظل زيادة الاحتجاجات الإنسانية، تنخفض الموارد بشكل كبير، إذ يحتاج البرنامج إلى 22.2 مليار دولار، للوصول إلى 137 مليون شخص العام الجاري.
وهذا ليس هو التحذير الأول من نوعه حول مستوى المعيشة في سوريا، إذ حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من تفاقم أزمة الغذاء في سوريا، جرّاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتجاوز الـ 800 في المئة خلال العامين الأخيرين، ما تسبب بوصول أسعار المواد الغذائية إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2013، الأمر الذي فاق قدرة السوريين على تحمل التبعات الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة، بينما تعيش سوريا حتى الآن، تحت تداعيات الحرب.
الأمم المتحدة: سوريا وسط حلقة من نار
