في خطوة هدفها الالتفاف على بنود الهدنة الأممية في اليمن، أعلن الحوثيون من طرف واحد، اعتزامهم فتح طريق فرعي إلى مدينة تعز، ما يعني ضمنياً استمرار رفضهم مقترحات المبعوث الأممي المتحدة، بفتح طريق رئيس إلى المدينة المحاصرة، مع انتهاء الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة العسكرية المعنية بمعالجة خروقات الهدنة، وتثبيت وقف إطلاق النار.

وأكّدت مصادر مطلعة، أنّ الطريق الفرعي الذي أعلن الحوثيون اعتزامهم فتحه، والذي يمر من شارع الخمسين إلى شارع الستين، يمتد إلى مواقع قوات الدفاع الجوي في تعز، بما يحقق لهم أهدافاً عسكرية، الأمر الذي سترفضه الحكومة. وأشارت المصادر، إلى أنّ الحوثيين اختاروا هذا الطريق، بدلاً عن طريق شارع الستين الممتد إلى منطقة عصيفرة، وهو طريق مجاور يحقّق مصالح الطرفين من الناحية العسكرية، ويخدم المدنيين.

بدوره، قال الناطق باسم محور تعز، عبد الباسط البحر، إنّ الطريق الفرعي المعلن استحدثه الحوثيون خلال فترة الهدنة، ويريدون من خلاله تحقيق أهداف عسكرية، باعتباره يوصل إلى معسكر الدفاع الجوي الذي استمات الحوثيون من أجل السيطرة عليه، لإحكام القبضة على الجبهة الغربية من مدينة تعز بالكامل.

إلى ذلك، اعتبر الوفد الحكومي المفاوض بشأن فتح الطرقات، أنّ المقترح الحوثي، مماطلة وتأخير وتضييع للوقت، مؤكداً رفضه المقترح، وتمسكه بفتح طريق رئيس إلى المدينة، باعتبار أنّ من غير المنصف أخذ مقترحات طرف بشكل كامل، وترك مقترحات الطرف الآخر.

تبعات فشل

وأكّد الطرف الحكومي، أنّ المقترح الجديد للمبعوث الأممي، ينص على فتح طرق جولة سوفتيل، شارع الأربعين، عصيفرة وطريق كرش، الشريجة، الحوبان وشارع الستين، مفرق شرعب، وصولاً إلى خط الثلاثين وخط الستين، مفرق شرعب، خط المطار القديم، مشيراً إلى أنّه، ومع تمسكه بالمقترح القديم، على استعداد لمناقشة كل المخاوف التي يطرحها الطرف الآخر، محذراً في الوقت نفسه من استهلاك وقت الهدنة، محملاً الحوثيين تبعات الفشل.

في الأثناء، أعلنت الحكومة اليمنية، فتح طريقين يصلان مناطق سيطرتها بمناطق سيطرة الحوثيين، كمبادرة من طرف واحد، وخطوة من شأنها تخفيف معاناة المدنيين، وفتح الباب أمام عودة التنقل بين المحافظات، مشدّدة على أن ذلك مرتبط بإقدام الحوثيين على اتخاذ خطوات مماثلة من الاتجاه الخاضع لسيطرتها.