أعادت الحكومة اليمنية التأكيد على تعاملها الإيجابي مع الهدنة، التي ترعاها الأمم المتحدة، فيما استبق الحوثيون عيد الأضحى المبارك، بإقرار زيادات جديدة على أسعار المشتقات النفطية، ما أثار موجة غضب واسعة بين السكان، الذين يرون أنه لا مبرر لهذه الخطوة، لا سيما بعد مساهمة الهدنة في توفر المشتقات النفطية، واستمرار تدفقها إلى ميناء الحديدة.
وأكد اللواء سمير الصبري، رئيس الفريق العسكري التابع للحكومة اليمنية في اللجنة العسكرية المعنية بالإشراف على وقف إطلاق النار، استمرار موقف الحكومة في التعاطي مع الهدنة بشكل إيجابي، في أول إشارة لمطالب المبعوث الأممي، هانس غروندبورغ، بتمديد الهدنة.
خروقات حوثية
وخلال لقاء الفريق مع المستشار العسكري في مكتب المبعوث الأممي عقب وصوله إلى العاصمة الأردنية عمّان للمشاركة في اجتماع دعا له مكتب المبعوث الأممي، ذكر اللواء الصبري، أن الاجتماع يفترض أن يضع حداً للخروقات والأعمال العدائية الحوثية، التي تهدّد الهدنة، ومن المنتظر أن يناقش اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة تثبيت الهدنة، بعدما شهدت العديد من الخروقات من قبل الحوثيين سواء من حيث إطلاق النار أو المسيرات أو الصواريخ على الأحياء والمدن والحشد في جبهات القتال.
ووفق الطرف الحكومي فإن الاجتماع، الذي كان من المفترض انعقاده أغسطس المقبل يأتي في ظل استمرار الأعمال العدائية للحوثيين في كافة الجبهات واستمرار التحشيد العسكري، والذي يعكس نية الحوثيين إنهاء الهدنة، لا سيما أن هذه التحركات تأتي في ظل تعنت واضح ورفض لمقترح الأمم المتحدة بشأن فتح الطرقات إلى تعز وغيرها من المحافظات.
هجمات
إلى ذلك، تصدت القوات اليمنية، لعدة هجمات حوثية على مواقعها في مديرية حريب جنوب مأرب، ووفق مصادر ميدانية، فإن الحوثيين حاولوا التسلل من أحد الأودية المتعرجة في سلسلة جبال ملعاء للالتفاف على القوات المتمركزة أسفل العقبة من الاتجاه الجنوبي، بالتزامن مع هجوم من الطريق الواصلة إلى مركز المدينة. كما ذكرت المصادر سقوط قتلى وجرحى من عناصر الحوثي، دون تحقيق أي مكسب على الأرض. ويأتي الهجوم الحوثي في حريب امتداداً لسلسلة من الخروقات، التي يرتكبها الحوثيون للهدنة الأممية.
على صعيد آخر، فرض الحوثيون زيادة شهرية جديدة في الوقود، تم بموجبها رفع أسعار المشتقات النفطية 27 في المئة، في إجراء فاجأ السكان، الذين يعانون من الفقر والبطالة، وأكد سكان في صنعاء، أنّ قرار الزيادة غير مبرر إذ إن الهدنة فتحت المجال أمام تدفق الوقود بشكل كبير وتوافره في كل محطات البيع، منذ بدء سريان الهدنة.
