بايدن يشعل المنطقة دبلوماسياً

ت + ت - الحجم الطبيعي

استقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الأحد، الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، وتأتي زيارة الأخير إلى المملكة في ظل حراك سياسي كثيف تشهده المنطقة قبيل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن منتصف الشهر المقبل، حيث سيلتقي عباس في مدينة بيت لحم، وسيشارك العاهل الأردني في القمة العربية التي ستعقد في جدة. 

وتشهد المنطقة تحركات دبلوماسية لافتة تمثلت في زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الأردن ومصر وتركيا، وكذلك القمة الثلاثية في شرم الشيخ، وغيرها من التحركات التي وصفها المحللون بأنها نبعت من ضرورة التحرك لمواجهة الملفات الساخنة التي وصلت إلى مرحلة الحسم. 

وأكد عضو مجلس النواب الأردني محمد أرسلان، أنّ زيارة (أبو مازن) تأتي في توقيت يمكن وصفه بالمهم والحساس، لاسيما أن هذه الزيارة تأتي قبيل زيارة بايدن والقمة المترقبة في جدة، حيث يحمل عباس للملك عبدالله الثاني مجموعة من القضايا من أبرزها «الحلف العسكري العربي» والتساؤلات حول الدور الفلسطيني المستقبلي. وأضاف أرسلان: «إن المحادثات أيضاً ستركز على أهمية إعادة إنعاش المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

ومن جانبه، قال مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي«إن المحور الأساسي للزيارة هو الاتفاق على المواقف قبيل لقاء بايدن، وما يمكن طرحه على الإدارة الأمريكية، وأصبح من المألوف أن نشهد مثل هذه الزيارات التشاورية، وبالطبع فإن (أبو مازن) سيطرح مجموعة من المطالب من أهمها إيجاد مسار تفاوضي جدي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك إعادة طرح «حل الدولتين»، ووقف الإجراءات الإسرائيلية ومجموعة من القضايا المهمة». وبيّن الرنتاوي أن «الإدارة الأمريكية غير مشغولة بالملف الفلسطيني، والأولوية الكبرى بالنسبة لها هي تثبيت التهدئة بين غزة وإسرائيل، والإجراءات التي تصبُّ في بناء الثقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتهدئة الوضع وتفادي أي انفجار قادم». 

أما الخبير الاستراتيجي د. عامر السبايلة فاعتبر أنّ «العنوان الأبرز لهذه الزيارة هي استكمال لفكرة التنسيق المستمر بين السلطة الفلسطينية والأردن، والتأكيد على رغبة الفلسطينيين بأن يكونوا على تماس مباشر مع العاصمة عمّان، حيث تربطهم العلاقات الوثيقة والمتينة، وتأتي الزيارة في ظل الاستعداد والتحركات الإقليمية الحاصلة قبل زيارة بايدن».

طباعة Email