إطلاق الرؤية الاستراتيجية للمصالحة في ليبيا

المنفي خلال إطلاقه مشروع المصالحة | من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أطلق المجلس الرئاسي الليبي، أمس، رسمياً الرؤية الاستراتيجية لمشروع المصالحة الوطنية، بحضور رئيس المجلس محمد المنفي، ونائبيه عن إقليمي طرابلس وفزان عبدالله اللافي وموسى الكوني، وبمشاركة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة خالد المشري، وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي محمد، بكلمات عبر تقنية «الفيديو»، وبحضور عدد من الشخصيات السياسية وسفراء الدول وممثلي عدد من المنظمات الدولية.

وتتناول الرؤية جملة من المحاور، أبرزها جذور الصراع، مع خمسة مبادئ حاكمة لتحقيق المصالحة، تتلخص في معالجة جذور الصراع وتحقيق سيادة القانون والمساواة في الحقوق والواجبات والمواطنة وإعطاء الأولوية للصالح العام ودمج كافة مشاريع التصالح في إطار واحد، إضافة إلى بنود تتعلق بقضايا مهمة، منها الهوية الوطنية ونظام الحكم واللامركزية والعدالة الانتقالية. وبعد التأكيد على أهمية المصالحة الوطنية في تحديد مستقبل الدولة والمجتمع، أقرت الرؤية التي تم الكشف عنها أمس بوجود عوائق وتحديات كثيرة تواجه تلك المصالحة، كالأوضاع الأمنية والثقافة الريعية وثقافة المحاصصة وسطوة القبيلة وحداثة التجربة الديمقراطية وضعف أداء المؤسسات الانتقالية وضعف المجتمع المدني، والتطرف الديني الذي يتوسّل العنف والبيئة القانونية غير السوية والتدخل الخارجي ونفوذ المستفيدين من الأوضاع الراهنة، وتأثير الولاءات دون الوطنية والعابرة للوطن، غير أن هناك فرصاً يسهم اغتنامها في تحقيق المصالحة الوطنية، كالإرث التاريخي، والدعم المجتمعي، والتجانس الاجتماعي، والوعي بالحاجة إلى دستور توافقي.

جهود وطنية

وأبرز المنفي أن بلاده تحتاج إلى جهود وطنية تخرجها من دائرة التدخلات الأجنبية والتبعية، «ولا سبيل لذلك إلا بمصالحة وطنية تُعلي مصلحة الوطن على كل المصالح»، وأضاف: «لقد عانت شعوب كثيرة من الفرقة والقطيعة والانقسام، لكنها بالعزيمة والإرادة انتصرت، وبالعفو والصفح والتسامح والمصالحة عبرت ونهضت».

بدوره، أكد عقيلة صالح خلال الكلمة الافتتاحية في إطلاق الرؤية الاستراتيجية لمشروع المصالحة الوطنية أن المصالحة ركن أساسي في بناء الوطن، وضمان استقراره ونهضته، كما أنها واجب شرعي، ولنا العبر والدروس في شعوب شقت طريقها عبر المصالحة الوطنية، وطوت صفحات ماضي الظلم والاستبداد، هذا ما يستوجب منا جميعاً الدفع بجدية وصدق وإخلاص لإنجاز هذه الغاية النبيلة ودعمها بمختلف الوسائل دون تأجيل أو تأخير.

اجتماع بجنيف

في الأثناء، أعلنت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ستيفاني وليامز، عن اجتماع بين رئيس مجلس النواب الليبي ورئيس المجلس الأعلى للدولة، في جنيف الأسبوع المقبل، في محاولة لإيجاد اتفاق حول إطار دستوري لإجراء انتخابات. وكتبت وليامز في تغريدة: «يسرني التأكيد على قبول رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، دعوتي للاجتماع في مقر الأمم المتحدة بجنيف، في 28 و29 يونيو»، على أن تُناقش في الاجتماع مسودة الإطار الدستوري بشأن الانتخابات.

يأتي هذا الاجتماع بعد إعلان بعثة الأمم المتحدة الاثنين فشل الأطراف الليبية في الاتفاق على الإطار الدستوري المنظم للانتخابات، داعية إلى اجتماع جديد خلال 10 أيام لحسم النقاط الخلافية.

طباعة Email