اليمنيون في الأردن.. ترقب وتفاؤل بالهدنة

ت + ت - الحجم الطبيعي

يترقب اليمنيون في الأردن مجريات الهدنة التي وقعت بين الحكومة اليمنية والحوثيين، آملين أن تصب هذه الأحداث في صالح الشعب اليمني وفي طريق إرساء عملية إصلاحية سياسية تفضي إلى إنهاء النزاع بين الطرفين، الذي دخل عامه الثامن على التوالي، وأدى إلى استنزاف في كل المستويات.

فالشعور بالتفاؤل هو الشعور الطاغي لدى الأسر اليمنية سواء من خارج اليمن أو من داخله، بحسب وصف اليمني هائل الصمدي المقيم في الأردن، إذ يقول إننا نشعر أن الهدنة ستؤدي إلى تأسيس قاعدة حوار جديدة بين الطرفين، لا سيما أن الشعب اليمني وصل إلى حالة يرثى لها، وأصبحت الحرب خياراً مستبعداً في كل الحالات.

يقول الصمدي: «الهدنة ستشكل انفراجة، ولا بد من الاتفاق في الملفات المختلفة، والجلوس على طاولة الحوار، والتوصل إلى صيغة توافقية بين الطرفين، ليكون اليمن هو أسمى الأهداف وجامعهم على طاولة الحوار، إننا كأسر يمنية في الأردن نتواصل بشكل يومي مع أسرنا هنالك، ونسمع منهم ردود الفعل الإيجابية، فهناك رغبة في التهدئة، سعياً إلى إعادة إعمار اليمن من جديد».

ويبين الصمدي أنه في حال استمرار الهدنة سيتم ترتيب ملفات في غاية الأهمية، أثرت بشكل كبير على حياة اليمنيين، من أهمها سهولة التنقل والحركة بين المحافظات، وعودة السفر بسهولة، وتوحيد العملة الذي سينعش العملة اليمنية ويخرجها من خيار الانهيار، علاوة على توزيع المساعدات الدولية بشكل عادل، وهنالك قضايا تتعلق بالجوع والفقر والاهتمام بصحة المواطنين وتعليمهم، فالملفات كثيرة وتحتاج إلى التكاتف، إضافة إلى الدعم الدولي لانتشال اليمن مما يعانيه.

وفي المقابل ترى اليمنية نبيلة حرازي أن هناك تفاؤلاً، ولكن يمكن وصفه بالحذر، فهنالك مخاوف من أن لا تفضي الهدنة إلى ما يتطلع إليه الشعب، ومع ذلك فهم يدركون أن أي ترتيب قادم يجب أن تكون بدايته الهدنة التي تتضمن التهدئة بشكل تلقائي.

تقول حرازي: «لا شك أننا سنرى تحسناً في الأوضاع، وهذا ما يهمنا، فالقضايا التي نعاني منها لا يمكن إيجاد حل لها، وبدون إيجاد توافق سياسي بين الأطراف المختلفة، فالاختلافات يجب أن يتم وضعها جانباً في صالح اليمن، فنحن سواء كنا في الداخل أم خارج اليمن نتمنى أن يعود اليمن إلى استقراره، فما عشناه صعب، ولا يمكن وصفه بكلمات، والشتات كان عنوان هذه المرحلة، ومن هنا فإننا ننتظر أي بصيص أمل يصب في اتجاه إيقاف الخلافات.

وتبين حرازي، وهي أم لطفلة، أنّ خيار العودة إلى بلادها سيبقى رهيناً للأحداث وحالة النزاع، وسيبقى مؤجلاً إلى أن تتضح صورة الحاضر اليمني بشكل أكبر، وبحسب قولها فإن اللجوء قاسٍ، ولا يمكن تعويض الوطن.

طباعة Email