ليبيا أمام ساعات مصيرية بين سرت والقاهرة

هدوء حذر في طرابلس عقب اشتباكات بين ميليشيات أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواجه ليبيا لحظات مصيرية بعد التصديق على ميزانية الدولة للعام 2022 كما تقدمت بها حكومة فتحي باشاغا ورفض الاعتراف بها من قبل حكومة عبدالحميد الدبيبة المنتهية ولايتها.

بينما تشهد القاهرة لقاءات مهمة سواء بالنسبة لوفدي مجلس النواب ومجلس الدولة المشاركين في الجولة الأخيرة من اجتماعات المسار الدستوري، أو بالنسبة للجنة العسكرية المشتركة «5+5» التي شهدت أمس حضور رئيس الأركان بالقيادة العامة للجيش عبدالرزاق الناظوري ورئيس الأركان بحكومة طرابلس محمد الحدّاد معاً في إشارة إلى حالة التقارب بين القيادات العسكرية في شرق وغرب البلاد.

في الأثناء، تلقى رئيس مجلس الدولة الاستشاري خالد المشري دعوة من مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، لزيارة القاهرة، بهدف الاجتماع هناك مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

وجاء في نص دعوة وليامز إلى المشري أنه «بالإشارة إلى أعمال اللجنة الدستورية المشكلة بين مجلسي الدولة والنواب للتوافق بشأن المسار الدستوري، وإلى ما انتهت إليه اللجنة في اجتماعيها بالقاهرة خلال أبريل ومايو الماضيين، يسرني دعوتكم للحضور إلى القاهرة للتشاور في حضور رئيس مجلس النواب بين يومي 17 و18 يونيو، بهدف إتمام أعمال اللجنة».

ونقلت مصادر عن المشري تأكيده أن الزيارة ليست غاية في حد ذاتها، وأن المهم هو «جدية الطرف المقابل في إيجاد توافق وطني ينهي المراحل الانتقالية، من خلال تجديد الشرعية السياسية في ليبيا عبر انتخابات في أقرب وقت ممكن، وعدم تضييع مزيد من الوقت في خلق أزمات جديدة يدفع ثمنها المواطن أولاً».

نتاج وطني

وفي سرت، أقر مجلس النواب المجتمع، قانون الميزانية العامة للدولة للعام 2022 بقيمة 89.7 مليار دينار ليبي ( 20 مليار دولار) والتي تقدمت به الحكومة المكلفة برئاسة باشاغا الذي أوضح أن الميزانية العامة هي نتاج مجهود وطني جماعي أسهمت فيه جميع المؤسسات المالية والرقابية. إضافة إلى مجلسي النواب والدولة.

مشيراً إلى أن اعتماد الميزانية من مجلس النواب، سيسهم في توحيد المؤسسات المالية للدولة، ويسهل على السلطات الرقابية من أداء واجباتها القانونية. ولفت باشاغا إلى أن ميزانية حكومته هي الأقل بالمقارنة بالميزانيات السابقة، وروعي فيها إلغاء بند الطوارئ لما يُمثله من شكل مشين للفساد الذي استخدم حيلة قانونية لتجاوز سلطات الأجهزة الرقابية.

كما قلصت فيه مخصصات الباب الثاني المتعلق بالنفقات التسييرية مع تخصيص مبالغ مالية للباب الثالث، لتحريك عجلة الاقتصاد وإشراك القطاع الخاص. وحذر باشاغا من الأخطار التي تواجه وجود الدولة، مبدياً أمله في نجاح المسار الدستوري المنعقد في القاهرة، والوصول لقاعدة دستورية تنطلق من خلالها الانتخابات في مواعيد واضحة، وداعياً الجميع إلى المشاركة في بناء الدولة ومؤازرة الشعب الليبي.

ورأى عضو مجلس الدولة، سعد بن شرادة، أن اعتماد قانون الميزانية أول خطوة في مكافحة الفساد، وتابع إن «اعتماد قانون للميزانية تعد أول خطوة في مكافحة الفساد، علماً بأنه لم يصدر قانون لميزانية الدولة منذ 2014» مردفاً: «لهذا السبب فقدت ليبيا المليارات نتيجة عدم وجود قانون للميزانية».

قتيلان

سقط قتيلان أمس بمدينة سبها، نتيجة الرصاص الطائش، وعلمت «البيان» أن الحادثة جرت بفرع المصرف التجاري الوطني بالمدينة، وقالت مصادر مطلعة إن القتيلين اللذين بينهما امحمد البسط، المعروف بتقليده للزعيم الراحل معمر القذافي، لفظا أنفساهما الأخيرة في عين المكان.

طباعة Email