سد النهضة.. الملء الثالث يقترب ومخاوف السودان تتزايد

سد النهضة ما زال يثير خلافاً بين إثيوبيا وكل من مصر والسودان| أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

اقترب موعد مرحلة الملء الثالث لسد النهضة الإثيوبي، من دون التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا)، ومع تسارع الأيام تظل الهواجس حاضرة، لا سيما مع إقرار مدير السد، كيفلي هورو، في تصريحات أدلى بها مؤخراً باحتمالية تضرر مصر والسودان من عملية الملء التي ستبدأ في أغسطس المقبل.

ويرى السودان أن قلقه بشأن سد النهضة، حقيقي، لكون المخاطر فورية وكارثية في حالة عدم التوصل لاتفاق، ويؤكد أن ذلك اتضح من خلال عمليتي الملء الأول والثاني اللتين تم خلالهما تخزين حوالي 10 مليارات متر مكعب من المياه، من جانب واحد ومن دون تبادل للمعلومات، في ظل عدم وجود خطة طوارئ لسلامة السدود السودانية، خاصة سد الروصيرص، الذي يبعد كيلومترات قليلة عن سد النهضة، ما يشكل تهديداً للتشغيل الآمن للسدود السودانية، بحسب مسؤول بوزارة الري السودانية.

ويؤكد مسؤول سوداني فضّل عدم ذكر اسمه في تصريح لـ«البيان» أن الخرطوم لا تزال تعتقد أن العملية التفاوضية التي يقودها الاتحاد الأفريقي يمكن أن تصل إلى أهدافها من خلال دعم الدول الثلاث لتوقيع اتفاقية ودية، وذلك في حال تم تغيير منهجية التفاوض السابقة، مشيراً إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة للعام 1997 بشأن قانون الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية تعكس المبادئ الأساسية لقانون المياه الدولي العرفي، الذي يجب الالتزام به من أجل حل الخلافات المتبقية بشأن سد النهضة.

4 مبادئ

ويشير إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة وضعت أربعة مبادئ رئيسة يؤيدها السودان بالكامل، تتمثل في الاستخدام العادل، والالتزام بعدم التسبب في ضرر، والإخطار وتبادل البيانات والمعلومات، والتسوية السلمية للنزاعات، وهي المبادئ ذاتها التي تبنتها الاتفاقية الإطارية الموقعة بين رؤساء الدول الثلاث عام 2015.

وحسم إعلان المبادئ الموقع بين السودان ومصر وإثيوبيا تلك النقاط، حيث تلزم المادة الثالثة منه الدول الثلاث باتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع التسبب في ضرر كبير في استخدام النيل الأزرق أو النيل الرئيسي، وفي حالة حدوث ضرر كبير لإحدى الدول الثلاث يلزم الاتفاق الدولة المتسببة في الضرر باتخاذ التدابير التي تكفل القضاء على الضرر أو تخفيفه، وعند الاقتضاء مناقشة مسألة التعويض.

كما تلزم المادة السابعة من الإعلان، في ما يتعلق بتبادل المعلومات والبيانات، الدول الثلاث بتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لإجراء الدراسات المشتركة للشركات غير الوطنية بحسن نية، وفي الوقت المناسب.

وفي ما يلي مبدأ التسوية السلمية للنزاعات، تلزم المادة العاشرة من إعلان المبادئ الدول الثلاث بتسوية النزاعات الناشئة عن تفسير أو تنفيذ إعلان المبادئ ودياً من خلال التشاور، أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النية، وفي حالة عدم وجود ذلك ينص إعلان المبادئ على أنه يجوز للأطراف أن تطلب بشكل مشترك التوفيق أو الوساطة أو إحالة الأمر إلى رؤساء الدول - رؤساء الحكومات للنظر فيها.

طباعة Email