هل يكون حوار القاهرة آخر فرصة للانفراج في ليبيا؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتواصل اجتماعات وفدي مجلسي النواب والدولة الليبيين لدراسة المسار الدستوري بالقاهرة حتى الأحد المقبل، في أجواء وصفها مراقبون بالغامضة، فيما يخشى الشارع الليبي من أن يؤدي أي فشل لحوار القاهرة في تصعيد الصراع..

وتشهد اجتماعات القاهرة سجالاً حاداً انعكس على المشهد السياسي العام في الداخل الليبي، ولاسيما فيما يتعلق بالمواد الجدلية بمسودة الدستور والتي تتعلق بشكل النظام والعلاقة بين السلطات والانتخابات وشروط الترشح لها.

وأوضحت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، أن أعضاء الوفدين المشاركين في اجتماعات الجولة الثالثة للمسار الدستوري توافقوا على 43 مادة جديدة من مسوَّدة الدستور، ليرتفع عدد مواد المسوَّدة التي أُعلن التوافق بشأنها إلى 180 مادة بعد إضافة 137 مادة توافق عليها الوفدان خلال الجولة الثانية.

ويرى محللون أن بعض المواد المثيرة للجدل ستفرض نفسها خلال الأيام والساعات المقبلة، ومن أهمها ما يتعلق بآليات الوصول إلى السلطة وإدارة الحكم.

ويخشى الشارع الليبي من فشل الجولة الثالثة من اجتماعات المسار الدستوري، باعتبارها آخر فرصة للحل السياسي في البلاد بعد 11 عاماً من العنف، وقد ينذر الفشل بتصعيد الصراع وحالة الانقسام.

إلى ذلك، اعتبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي عبد الحميد الدبيبة أنه لا يمكن الخروج من هذا المأزق السياسي إلا بقاعدة دستورية أو دستور، مؤكداً أن الانتخابات مطلب شعبي لكل الليبيين وهناك أصوات تتعالى في جميع المناطق تطالب بالانتخابات.

ومن جانبه، أكد رئيس الحكومة الجديدة المنبثقة عن مجلس النواب فتحي باشاغا أن الحكومة ستحافظ على وحدة البلاد واستقرارها وستدعم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مواعيدها.

طباعة Email