موجة حر خانقة تضرب دول البحر المتوسط

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد دول حوض البحر الأبيض المتوسط هذه الأيام أكبر موجة حر خانقة يخشى المزارعون على المحاصيل التي ستتضرر نتيجة لارتفاع درجات الحرارة فيما رفعت الحرارة من نسبة الإقبال على أجهزة التكييف من أجل مواجهة لهيب الحر وانتعشت تجارة خزانات المياه التي مثلت فرصة لبائعيها لتحقيق أرباح قياسية.

ففي الجزائر، أعلن مركز الأرصاد الجوية في بيان عن موجة حر تصل إلى 42 درجة مئوية في الولايات «المحافظات» الوسطى للبلاد. وأوضح البيان أن موجة الحر ستخص ولايات الجزائر العاصمة، تيبازة، بومرداس، البليدة، تيزي وزو، وبجاية. وأضاف إن الولايات الشمالية ستشهد موجة حر بداية من اليوم الإثنين، وخاصة الغربية على غرار سيدي بلعباس، غليزان، الشلف، عين الدفلى، مستغانم، والمناطق الجنوبية على مستوى ولايات أدرار، تندوف، عين قزام، في ارتفاع قياسي في درجات الحرارة ستصل إلى 46 درجة في الظل. وتستمر إلى غاية يوم غدٍ الثلاثاء. وأوضح البيان، أن موجة الحر ستمتد إلى غاية الخميس المقبل. 

وأمام تخوفهم من حدوث انقطاعات بمياه الشرب في المنازل توجه الجزائريون إلى اقتناء خزانات المياه بكثافة إذ زاد الطلب عليها، ما انعكس سلباً على كثير من الأسر التي تعاني بالأساس غلاء المعيشة فيما دفعت الحرارة وتحت ضغط الأطفال الكثير من الأسر إلى اقتناء المكيفات وصرف مدخراتهم فيها حيث الحرارة لا تقاوم.

وتقول بلقاسمي كريمة (18 عاماً) وهي طالبة تجتاز هذه الأيام امتحانات الثانوية العامة إن الحرارة أرهقتها كثيراً وباتت عائقاً أمام مراجعتها ومذاكرتها إذ تحس بالاختناق نظراً لارتفاع الحرارة المصحوبة بارتفاع شديد في الرطوبة. وأضافت لـ«البيان» إنها تتمنى النجاح في امتحان الثانوية العامة ونجاح شقيقها فاروق في شهادة التعليم المتوسط من أجل جمع مبلغ من المهنئين لهما واستثماره في شراء مكيف يقيها وشقيقها من هذا الحر الذي لا يطاق.

وأشارت كريمة إلى أنه بالرغم من أنها تقطن منطقة أقمون المرتفعة (120 كيلومتراً شرقي العاصمة الجزائرية) وغير بعيدة عن جبال جرجرة إلا أن الحرارة الشديدة تلازم المنطقة. 

أما فرنسا فستواجه هذا الأسبوع موجة حر جديدة في دليل جديد لكوكب يعاني الاحترار، على خلفية جفاف استثنائي للتربة ما يثير مخاوف من فقدان المحاصيل واندلاع حرائق. منخفض محلي بين جزر الأزور وماديرا يسهم تدريجياً في هبوب هواء ساخن من المغرب العربي إلى أوروبا الغربية. وقد تأثرت شبه الجزيرة الأيبيرية مع توقع درجات حرارة تزيد على 40 درجة مئوية وخاصة في إسبانيا.

وسيصل هذا الهواء الساخن إلى فرنسا غداً الثلاثاء من الجنوب الغرب حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 35-36 درجة مئوية قبل أن ينتشر في النصف الجنوبي بعد غدٍ الأربعاء ثم يتجه شمالاً.

من جهتها، تشهد إسبانيا موجة حر خانقة و«غير اعتيادية» لمثل هذا الوقت من العام بسبب «الاحتباس الحراري»، وفق خبير من وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (إيميت).

وقال الناطق باسم إيميت روبين ديل كامبو، إنّ الموجة تأتي بعد شهر مايو الذي عدّ الأكثر سخونة في المملكة منذ ما لا يقل عن 100 عام، وستسجّل «درجات حرارة مرتفعة جداً» و«يمكن أن تستمر حتى نهاية الأسبوع».

وذكر أن درجات الحرارة ستتجاوز «40 درجة» نهاراً في عدة مدن إسبانية وستبقى مرتفعة ليلاً «متجاوزةً 20 أو 22 درجة».

طباعة Email