ليبيا.. اشتباكات طرابلس تصفية حسابات بين أمراء الحرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

عمّت الصدمة أرجاء العاصمة الليبية، إثر اشتباكات مسلحة بين مجموعتين من الميليشيا تنضويان تحت لواء السلطة المركزية في منطقة جزيرة سوق الثلاثاء، التي تضم حدائق ومنتزهات. وقال شهود عيان لـ«البيان»، إنّ المواجهات بدأت الليلة قبل الماضية واستمرت فجر أمس، واستعملت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أثار الرعب لدى السكان، وقطع الطريق أمام حركة التنقل، وعزّز المخاوف من إمكانية دخول طرابلس في أتون حرب جديدة لتصفية الحسابات.

ووفق أوساط مطلعة، فإنّ الاشتباكات نشبت بين ميليشيا «دعم الاستقرار»، التي يتزعمها رئيس جهاز الأمن القومي، عبدالغني الككلي، و«كتيبة النواصي»، الذي يتزعمها نائب رئيس جهاز المخابرات للشؤون الأمنية، مصطفى قدور.

وبارتفاع وتيرة الاشتباكات، تدخلت وحدات اللواء «444 – قتال»، حيث قامت بتأمين وإخراج العائلات العالقة، والتي لجأ بعضها إلى فندق قريب، وإلى المقاهي والمباني القريبة من منطقة المواجهة، فيما لم تسفر المواجهات عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وأكّد مراقبون محليون، أنّ الاشتباكات تعتبر من ارتدادات زيارة رئيس الحكومة فتحي باشاغا إلى طرابلس، لكنها لا تخرج عن سياقات الصراع بين أمراء الحرب، وقادة الميليشيات، حول مراكز النفوذ والمصالح والحسابات السياسية، في ظل تعدد الولاءات السياسية والإيديولوجية والمناطقية. وأعربت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، في بيان، عن عميق قلقها من الاشتباكات، وتعريضها أرواح وممتلكات الناس للخطر. ودعت، حكومة الوحدة الوطنية، إلى تكثيف جهودها لتهدئة النزاع المسلح، واستعادة الأمن بمنطقة الاشتباكات، وحماية المدنيين وممتلكاتهم، محذرة من أن التصعيد العسكري لطرفي النزاع، سيؤدي إلى خسائر بشرية ومادية، لا سيّما أن أفراد تلك الكتائب المسلحة، يعانون من عدم الانضباط.

وناشدت اللجنة، المجتمع الدولي، لتحمل مسؤولياته، والعمل على إدراج أسماء أمراء الحرب ومساعديهم، على لائحة العقوبات بمجلس الأمن الدولي، تنفيذاً لقراري مجلس الأمن الدولي 2174 و2259، المعنيين بملاحقة كل منتهكي قواعد القانون الدولي الإنساني.

وعبّرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «مانول»، عن قلقها العميق من معارك بأسلحة ثقيلة «أدت إلى تعريض حياة مدنيين للخطر». بدورها، كتبت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني ويليامز، في تغريدة على «تويتر»: «كفى، أطالب بالهدوء المطلق، وبحماية المدنيين». إلى ذلك، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، خوسيه ساباديل، الاشتباكات، بأنها صادمة ومخزية، قائلاً في تغريدة على «تويتر»: «إنه أمر مروع ومشين. تم استخدام أسلحة في حديقة كان الأطفال يجرون فيها ويلعبون».

طباعة Email