هجوم أربيل.. هل يحمل رسائل سياسية للداخل والخارج؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

فيما ينشغل العالم بالحرب الروسية الأوكرانية، تعرضت عاصمة إقليم كردستان العراق، أربيل، لهجوم جديد قريب من القنصلية الأمريكية أدى إلى إصابة 3 بعد 3 أشهر تقريباً من هجوم بـ «12 صاروخاً باليستياً» أطلقت من خارج العراق استهدفت القنصلية الأمريكية في أربيل والمنطقة السكنية المجاورة لها، ويؤكد عدد من المتتبعين أن الهجوم الذي يحمل بصمة ميليشيا موالية لإيران يحمل أيضاً رسائل سياسية للداخل والخارج.

من خلال النظر إلى طريقة الهجوم والمواقع المستهدفة وتوقيته يتضح أن الهجوم يحمل العديد من الدلالات، التي ترتبط بمسار العملية السياسية الداخلية وتعقيداتها، إضافة إلى أنه جاء بالتوازي مع الضغوطات الممارسة على ملف إيران النووي من قبل دول الغرب، ويؤكد محللون أن الفصائل المسلحة لا تريد أن تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية في بغداد، بقدر ما قد تجد بعملية استهداف أربيل ما يمكن أن يحقق أكثر من هدف في الهجوم بفرض واقع جديد.

اتهامات

وحملت تغريدة بعثة المنظمة الدولية للأمم المتحدة في العراق (يونامي)، حول التنديد باستهداف مدينة أربيل بطائرة مسيّرة مفخخة اتهامات لجهات داخلية، حيث أوضحت «كما قلنا سابقاً، العراق ليس بحاجة إلى مسلحين ينصبون أنفسهم زعماء، وأن تأكيد سلطة الدولة أمر أساسي، وإذا كان الجناة معروفين، ينبغي تشخيصهم ومحاسبتهم. ما يؤكد ضرورة موقف وطني حازم ضد فوضى السلاح والجماعات الإرهابية التي تهدد العراق والوقوف بحزم ضد محاولات زج البلد في الفوضى وتقويض الأمن والاستقرار». 

 الفوضى

قال مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي خلال اتصال هاتفي برئيس وزراء حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني بعد الاعتداء بطائرة مسيّرة على أربيل، إن الاعتداء الذي تعرضت له مدينة أربيل، «يترجم إصرار البعض على تكريس منطق الفوضى وضرب مفاهيم الدولة». وأضاف: إن «الحكومة ترفض كل أشكال ترهيب المواطنين والاعتداء على القانون والدولة، والحكومة العراقية ماضية بالتعاون مع حكومة الإقليم في ملاحقة الجهات التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار».

 رسائل سياسية 

 ويبدوا أن الهجوم الذي أدى إلى إصابة 3 أشخاص ليس له أهداف على الأرض بقدر ما يحمل من رسالات سياسية وأمنية، بقدرة الميليشيات على زعزعة الاستقرار ليس فقط في أربيل بل حتى في العراق، ويجب أن يأخذ على محمل الجد، خصوصاً في هذا التوقيت المشحون بنزاع وتوتر دولي لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ما يستدعي توحيد الصف الداخلي وإنهاء الانقسامات والوقوف ضد محاولات زج البلاد في الفوضى وتقويض الأمن والاستقرار.

طباعة Email