هل ينجح برلمان ليبيا بتحقيق اختراق في اجتماع سرت؟

وقفة شعبية تدعو إلى إنهاء الانقسام في ليبيا | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يعقد مجلس النواب الليبي جلسة عامة بمدينة سرت، الثلاثاء المقبل، لبدء النظر في ميزانية الدولة للعام 2022، والتي تقدمت بها الحكومة الجديدة المنبثقة عنه برئاسة فتحي باشاغا.

ودعا رئيس المجلس عقيلة صالح كافة النواب إلى الحضور في ظل مشاورات تجري منذ أيام، بهدف تأمين النصاب القانوني للجلسة، التي ستكون الأولى من نوعها، التي تنعقد بمدينة سرت بعد جلسة منح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في منتصف مارس 2021.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان باشاغا عن بدء حكومته مباشرة مهامها رسمياً من مدينة سرت الساحلية الواقعة على بعد 450 كلم إلى الشرق من العاصمة طرابلس، وقالت أوساط مطلعة: إن أجهزة حكومته تعمل على تجاوز بعض النقاط الخلافية في مشروع الميزانية وفقاً للملاحظات، التي تلقتها من لجنة المالية بمجلس النواب.

عاصمة مؤقتة

وتأتي اجتماعات البرلمان والحكومة بعد أن تحولت مدينة سرت إلى عاصمة مؤقتة لحكومة الاستقرار الحائزة ثقة مجلس النواب، حيث عقد رئيس المجلس اجتماعاً مع عدد من ممثلي المؤسسات السيادية، بحضور باشاغا، وهو ما أفرز عدداً من المخرجات من بينها مخاطبة المفوضية العليا للانتخابات ودعوتها إلى تقديم تقرير عاجل، يوضح ما قامت به من إجراءات لإزالة العوائق التي حالت دون إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر الماضي، على أن يتضمن التقرير ما هو المطلوب من السلطات المختلفة، ومطالبة الأجهزة الرقابية بتقديم تقارير مفصلة بشكل عاجل حول متابعة هذه الأجهزة لصرف المال العام منذ بداية أعمال حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة وحتى اليوم، وكذلك تقرير حول عمل مصرف ليبيا المركزي وإحالة تقاريرها الدورية لمجلس النواب بالخصوص.

كما تمت مخاطبة المصرف المركزي لإحالة تقرير مفصل إليها بشكل عاجل أيضاً حول أعمال الصرف من المال العام، منذ بداية أعمال حكومة الدبيبة وحتى اليوم.

اجتماع

وعقدت لجنة دراسة مخرجات اجتماع سرت اجتماعها الثاني، بحضور الأجهزة الرقابية التابعة لمجلس النواب ومصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية بالحكومة الليبية، وبين المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبدالله بليحق أن الاجتماع ناقش بشكل مفصل جميع الملاحظات الواردة بتقارير الأجهزة الرقابية ومصرف ليبيا المركزي حول مشروع قانون الميزانية العامة للدولة للعام 2022 المقدم من الحكومة بغية تجهيز مشروع القانون لعرضه على مجلس النواب الأيام المقبلة.

وكان رئيس مجلس النواب قد طالب النائب العام المستشار الصديق الصور، بتحريك دعوى ضد «من سولت له نفسه أو تسول له التعدي على مقدرات الشعب الليبي»، معتبراً أن أي مسؤول أو رئيس جهة تابعة للمجلس، ممتنع عن تنفيذ ما يصدر عنه من قوانين وقرارات، يكون قد «فقد صفته وأهليته، ولا يمثل إلا نفسه، ويعتبر منتحلاً للصفة، وعلى النيابة العامة تحمل مسؤوليتها في هذا الشأن».

رقابة

كما وجه الأجهزة الرقابية التابعة لمجلس النواب بتنفيذ آلية «رقابية فعالة على جميع الثروات، والعمل على إيقاف إهدار المال العام والسيطرة على المصرف الخارجي»، مقترحاً في هذا الإطار آلية لصرف العوائد «نفطية وغيرها».

ويشير المراقبون إلى أن موقف صالح كان رداً على تجاهل رؤساء بعض المؤسسات السيادية المالية والرقابية لقرارات مجلس النواب ورفضها الانصياع لقراراته أو تلبية دعواته للحضور أمامه، مقابل التمسك بولائها لحكومة الدبيبة.

طباعة Email