فتح الطرق.. ينعش فرص السلام في اليمن

ت + ت - الحجم الطبيعي

دارت عجلة السلام في اليمن متغلبة على العقبات التي وضعت أمامها من جانب الحوثيين؛ إذ خلصت اجتماعات لجنة التنسيق العسكرية المشكلة من التحالف والحكومة والحوثيين عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمعالجة أي مواقف طارئة، واجتماع دوري كل شهر لتثبيت وقف إطلاق النار، فيما استخلص مبعوث الأمم المتحدة من النقاشات المتعلقة بفتح الطرق بين المحافظات اقتراحاً لفتح خمسة من الطرق، ثلاثة منها إلى مدينة تعز المحاصرة منذ سبع سنوات، وطريقان بين أب والضالع، وصولاً إلى مدينة عدن.

جهود
الفريق الحكومي أصدر بياناً أشاد فيه بجهود المبعوث الأممي وفريقه، التي أسفرت عن تقديم اقتراح لفتح خمسة طرق في محافظة تعز وبعض المحافظات ومن ضمنها طريق رئيس، وهو ما يمثل الحد الأدنى من مطالب أبناء محافظة تعز، على أن يتم فتح بقية الطرق في الأشهر القريبة المقبة. وقال إنه بعد أكثر من أسبوعين على انطلاق المفاوضات في العاصمة الأردنية عمّان، بشأن فتح طرق محافظة تعز، فقد أصر الطرف الآخر على طرح طرق فرعية ترابية لا تحقق هدف رفع الحصار وتخفيف المعاناة، بل أخذ يتصرف بشكل أحادي الجانب بغرض أن يفرض أمراً واقعاً لطرق لم يتم التوافق عليها وبعيدة عن المفاوضات ما أدى إلى توقف المفاوضات عند هذا الحد.

وطالب الفريق الحكومي المبعوث الأممي بالقيام «بممارسة الضغوط اللازمة، والإجراءات السريعة على الحوثيين لسرعة تنفيذ فتح الطرق الرئيسة، وألّا يسمح لهم بالتلاعب واستهلاك وقت الهدنة الثانية، ومن دون أن يتم فتح الطرق الرئيسة في تعز وبقية المحافظات كما نص عليه الاتفاق الأممي، الذي يجب العمل به حزمة واحدة، ومن دون انتقاء». كما ناشد المجتمع الدولي وسفراء الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأمريكي ممارسة مزيد من الضغوط تجاه سرعة فتح الطرق الرئيسة في تعز وبقية المحافظات، وتحويل اقتراح المبعوث الأممي بشأن فتح الطرق إلى واقع على الأرض.

غرفة للتنسيق
هذه الخطوة اتبعت بخطوة أهم مع اتفاق لجنة التنسيق العسكرية التي تضم ممثلين عسكريين عن الحكومة اليمنية والحوثيين وقيادة القوات المشتركة للتحالف برئاسة المستشار العسكري للمبعوث، العميد أنتوني هايوورد على إقامة غرفة للتنسيق المشترك لمعالجة أهم الأحداث المثيرة للقلق والتطرّق إليها في فترة زمنية مناسبة، بما في ذلك ترشيح مسؤولي اتصال لغرفة التنسيق في مدة أقصاها أسبوع، لضمان التواصل المنتظم.

كما اتفقت لجنة التنسيق العسكرية أيضاً على عقد اجتماعات دورية شهرية لضمان استمرار النقاشات على المستوى الاستراتيجي. وحسب العميد هايوورد فإنَّ التواصل وبناء الثقة أمران ضروريان لخفض تصعيد النزاع في اليمن.

وقال إن الأطراف أظهرت التزاماً بالحوار البَنَّاء، وبذل الجهود المتبادلة لخفض التصعيد رغم التحديات المستمرة، ما يؤكد رغبتها في التمسك بالهدنة، ورفع المعاناة عن المدنيين، وهذه الخطوات تشكل وفق مراقبين أساساً متيناً لتثبيت الهدنة على طريق تحويلها إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

خطوة أولى مهمة
اعتبر مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ أن اقتراح فتح الطرق يمثل خطوة أولى في الجهود الجماعية لرفع القيود عن حرية حركة اليمنيين من نساء ورجال وأطفال داخل البلاد وحمل الطرفين المسؤولية الأخلاقية والسياسية للتعامل بشكل جاد وعاجل مع اقترح الأمم المتحدة وإعطاء الأولوية لمصالح المدنيين والتوصل إلى نتائج مباشرة وملموسة لسكان تعز والشعب اليمني ككل.

طباعة Email