إرهاب مخيم الهول هاجس يؤرق الأمم المتحدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

استدعت الأحداث الإرهابية في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، زيارة أممية للوقوف على واقع المخيّم الذي يقطنه الآلاف من منتسبي تنظيم داعش الإرهابي. واستنكرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارتن، التجاهل الدولي للمخيم وما وقع فيه من أحداث مؤلمة خلال السنوات الماضية. وأشارت بلاسخارتن خلال زيارتها المخيم مع وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة ورئيس جهاز الأمن الوطني العراقي، إلى أن إبقاء الناس في ظروف مقيدة وسيئة يؤدي في النهاية إلى مخاطر حماية وأمن أكبر من إعادتهم بطريقة خاضعة للرقابة.

بدوره، شدّد المنسّق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية لسوريا، عمران ريزا، على ضرورة اتخاذ الدول الأعضاء خطوات جدية مع مواطنيهم في المخيم، مثمناً الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية على طريق الحلول. وأوضح ريزا، أنّ مخيم الهول ليس مكاناً للأطفال، في ظل وجود نحو 56 ألف شخص في المخيم نصفهم دون سن الثانية عشرة. ووفق مصادر محلية ورسمية في مناطق الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا، فإنّ 18 حالة قتل و13 إصابة وقعت في المخيّم من قبل خلايا تابعة لتنظيم داعش منذ مطلع العام الجاري.

ويأتي الاهتمام الأممي المتزايد، بعد تصاعد مستوى الجريمة في المخيم، وتجاهل العديد من الدول الغربية لمواطنيها المقيمين في مخيم الهول ورفضها استعادتهم، واكتفائها باستعادة الأطفال فقط، الأمر الذي حول المخيم إلى بؤرة إرهابية لمقاتلي التنظيم. وتشير منظمات حقوقية، إلى تنامي المخاوف من وضعية المخيّم، لا سيّما في ظل تنامي ظاهرة التطرّف، دون تدخل الجهات الدولية أو الحقوقية للضغط باتجاه حل مشكلة المخيم وإعادة كل شخص إلى دولته، وفق محاكمات قانونية.

طباعة Email