ركل مسنة سورية بقدم شاب تركي يشعل وسائل التواصل الاجتماعي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تحولت قضية سيدة سورية مسنة، تعرضت للركل من شخص تركي في مدينة غازي عينتاب التركية جنوبي البلاد، إلى قضية رأي عام هزت الأوساط التركية والسورية على حد سواء، حيث تصدرت قضية المرأة السورية ليلى وسائل التواصل الاجتماعي على مدار يومين كاملين.

في تفاصيل القصة، أن شاباً من مدينة غازي عينتاب، ركل امرأة سورية تجلس على أحد المقاعد في حديقة عامة، بحجة أنها تخطف الأطفال، وهاجم الشاب المرأة المسنة ليلى، وركلها على وجهها، وهو يقوم بتصوير المقطع، الأمر الذي أثار غضب الأوساط السورية والتركية على حد سواء، وسط مطالبات بتوقيف الحملة العنصرية التي تشنها بعض الجهات التركية السياسية ضد اللاجئين السوريين.

 اعتذار

وعلى الفور، تحرك والي غازي عينتاب إلى المستشفى الذي نقلت إليه السيدة ليلى، ليقدم الاعتذار بشكل شخصي، فيما ألقت الشرطة التركية القبض على الشاب التركي المسيء على الفور، وقالت إنه من أصحاب السوابق، وفي سجله الجنائي ست قضايا جنائية، ليتم وضعه في السجن.

القضية فجرت الأوضاع في تركيا، وزادت من حدة النقاشات حول تنامي العنصرية، بينما اتجهت الجهات الحكومية إلى تخفيف التوتر، من خلال تغريدات بعض المسؤولين من الجانب التركي، بضرورة تجنب الخطاب العنصري، فيما قام بعض المسؤولين الحكوميين بزيارة السيدة ليلى إلى المستشفى، في بادرة لتخفيف خطاب العنصرية.

وكان ناشطون سوريون وأتراك، تداولوا مقطع فيديو، يُظهر تعرّض المسنة ليلى دعاس (70 عاماً)، للركل بقدم مواطن تركي يدعى «شاكر جاكر»، في ولاية غازي عينتاب جنوبي تركيا، بحجة أنها كانت تحاول خطف الأطفال.

وحظيت هذه السيدة بتضامن واسع من ناشطين وسياسيين ومنظمات حقوق إنسان في تركيا، حيث تحول مشهد الركل من قبل الشاب التركي، إلى أيقونة لمنظمات حقوق الإنسان، التي تدعو إلى وضع قوانين تحد من بعض المظاهر العنصرية.

 اضطراب عقلي

وفي تصريح لوسائل إعلام محلية، قال محمود حجو ابن السيدة «ليلى دعاس»، إنّ والدته تعاني من اضطراب عقلي، نتيجة فقدها لولدها في تركيا، قبل 10 سنوات، ما أضر بصحتها النفسية بشكل كبير، تطور إلى إصابتها بمرض «ألزهايمر»، قبل عامين، وسبّب لها ما يُعرف بـ «الخرف المبكر».

وكشف أن الناس تجمعوا حولها في غازي عينتاب، واتهموها بأنها تخطف الأطفال، ثم اتهموها بأنها رجل متنكر بزي النساء، وتحدثوا معها باللغة التركية، وهي كانت ترد باللغة العربية، دون أن تفهم ما يقولون، ما دفع أحد الشباب إلى ركلها بهذه الطريقة، التي هزت الأوساط الاجتماعية والسياسية التركية.

 

طباعة Email