سوريا.. بصيص أمل في «توافقات دستورية»

أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع انطلاق الجولة الدستورية الثامنة في جنيف، بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة، حول صياغة دستور جديد، تبدأ الصعوبات بين الطرفين بالتوصل إلى صيغة متقاربة حول الأسس الدستورية، برعاية المبعوث الأممي للأزمة السورية، غير بيدرسون، الذي صرح في وقت سابق بأن هناك مؤشرات إيجابية للتوصل إلى تقارب.

وفي بداية الجولة الثامنة التي انطلقت الإثنين، أعلن بيدرسون، عن المبادئ الدستورية المقرر طرحها في الجولة الثامنة من اجتماعات اللجنة الدستورية، مشيراً إلى أنه تمت مراجعة جدول أعمال الأسبوع، واتفق الرئيسان المشاركان على المبادئ الأربعة التي ستتم مناقشتها على مدار الأسبوع، ومن بينها الإجراءات القسرية من جانب دستوري، الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيزها، سيادة الدستور، وموقف المعاهدات الدولية والعدالة الانتقالية.

وتعتبر هذه النقاط الأربع مدخلاً للنقاش بين الأطراف الثلاثة الحكومة والمعارضة والمستقلين، إلا أن الجولة الثامنة انتقلت إلى مناقشة النقاط الأربع من دون النظر إلى النقاط السابقة التي تمت مناقشتها في الجولة السابعة وعلى رأسها إعادة هيكلة الأمن والجيش النقطة التي حظيت بالكثير من النقاشات.

وما زال المسار الدستوري يمر بمراحل صعبة على الرغم من الوصول إلى الجولة الدستورية الثامنة. ويرى د. ناصيف نعيم الخبير في النظم الدستورية، أن مناقشة العقوبات في الجولة الثامنة ليس موقعه الدستور فهذه مسألة دولية ولا علاقة لها بالدستور، مشيراً إلى أن الحكومة السورية فتحت النقاش حول الدستور من أجل إحراز تقدم عملي.

وأضاف نعيم لـ«البيان»، أنّ المطلوب مناقشة أسس النظام السياسي القادم والأمور المحيطة بصلاحيات الهيئات الدستورية، لافتاً إلى أن هناك تقدماً ملموساً في المسار الدستوري للدخول في النقاط العملية. ويرى مراقبون، أن المسار الدستوري ما يزال يحتاج إلى بناء الثقة بين الطرفين، الأمر الذي يحتاج المزيد من الجولات الدستورية.

طباعة Email