ليبيا في انتظار مخرجات اجتماع سيادي في سرت الثلاثاء

ليبيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، أمس الخميس، المؤسسات السيادية كافة لاجتماع بمقر ديوان المجلس في مدينة سرت الثلاثاء المقبل، ووفقاً للبيان الصادر عن رئاسة المجلس، فإن الدعوة شملت لجنة المالية والتخطيط بالبرلمان، إضافة إلى رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا، ووزير التخطيط والمالية أسامة حمّاد، ورؤساء مجلس إدارة المصرف المركزي الصدّيق الكبير، والمؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، وهيئة الرقابة الإدارية سليمان الشنطي، وديوان المحاسبة خالد شكشك.

وسيكون هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يدعو إليه مجلس النواب منذ العام 2014، ويأتي ليسبق الجلسة العامة التي ستخصص لمناقشة ميزانية الدولة للعام 2022، التي تقدمت بها الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا.

مخاوف
ورجح مراقبون محليون أن يغيب عدد من المدعوين عن اجتماع الثلاثاء المقبل، ولا سيما ممن سبق وأن قاطعوا أعمال مجلس النواب أو رفضوا قراراته المتعلقة بإقالتهم من مناصبهم وتعيين بدلاء عنهم، وينتظر الليبيون ما سيسفر عنه الاجتماع السيادي الذي دعا إليه صالح، وخاصة أنه يأتي في ظل اتساع دائرة المخاوف الجدية من مواجهات محتملة في غرب البلاد بين الجماعات المسلحة التي تنقسم ولاءاتها بين الحكومتين المتنافستين.

ومن المرتقب أن يتناول الاجتماع التطورات الأخيرة في المشهد السياسي وتداعيات الخلافات الحادة بين الحكومتين اللتين تتقاسمان مقاليد السلطة في البلاد، وقرار مجلس النواب بتجميد عائدات صادرات النفط والغاز إلى حين التوافق حول آلية جديدة لتوزيعها على الأقاليم الثلاثة بغطاء أممي ودعم دولي.

ويرى المراقبون أن من بين أهداف الاجتماع حشد الدعم للحكومة الجديدة وفسح المجال أمامها للتحاور مع المؤسسات السيادية الكبرى، التي يفترض أنها تخضع بدورها إلى سلطة مجلس النواب.

وكان رئيس المجلس عقيلة صالح أكد أول من أمس دعمه لأي توافق يُلبي طموحات الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، فيما تشير أوساط ليبية مطلعة إلى أن الخلافات المحتدمة بين طرفي الصراع لا تزال تلقي بظلالها على الوضع العام في البلاد، حيث لم يعد النفط في عدد من مواقع الإنتاج والتصدير إلى التدفق من جديد.

النفط
وفي هذا السياق، أبرز وزير النفط والغاز في حكومة الوحدة الوطنية محمد عون أن ليبيا تخسر من 550 إلى 600 ألف برميل نفط يومياً، وقال في تصريحات صحافية: «نأمل استئناف إنتاج النفط، نظراً لأن الإغلاق يؤثر على جميع الليبيين وعلى احتياطي النقد الأجنبي»

قيود
إلى ذلك، أوضحت وزارة الخارجية بالحكومة الجديدة في مذكرة توجهت بها إلى السفارات والبعثات الدبلوماسية لدى ليبيا، أن الميليشيات المؤدلجة التابعة لحكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، منعتهم من ممارسة عملهم من طرابلس، وأنهم اتجهوا لمباشرة عملهم انطلاقاً من مدينة سرت.

وباتت حكومة باشاغا تباشر عملها من مجمع واغادوغو بسرت، التي تبعد مسافة 450 كلم إلى الشرق من طرابلس، حيث تبسط حكومة الدبيبة نفوذها، وينتظر أن يعقد مجلس النواب عدداً من الجلسات في مدينة سرت خلال المرحلة المقبلة لمزيد إضفاء الشرعية على حكومته الجديدة.
 

طباعة Email