تقارير « البيان»

اليمن.. احتواء كارثة صافر رهن الدعم المالي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ينتظر اليمنيون بدء الأمم المتحدة عمليات تفريغ خزان النفط العائم السفينة صافر، بعد مخاوف ستة أعوام زادت معها المخاوف من تسرب حمولتها البالغة مليون وثلاثمائة ألف برميل من النفط الخام، حيث يتوقع أن تستمر عملية نقل الحمولة إلى سفينة أخرى ستتولى الأمم المتحدة استئجارها لهذا الغرض، حيث ستبلغ الكلفة الإجمالية لهذه العملية والتي تقدر بـ 88 مليون دولار.

في وقت حض الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، كيتاك ليم، الدول على تقديم المزيد من الدعم المالي لخطة تشغيلية منسقة من قبل الأمم المتحدة لمواجهة خطر حدوث تسرب نفطي كبير من خزان صافر، الراسي قبالة السواحل اليمنية، وذلك بعد مؤتمر لاهاي لجمع التبرعات الذي تعهد فيه المانحون بتقديم 33 مليون دولار من التمويل الإضافي.

خطة أممية

وبموجب الخطة التي أقرتها الأمم المتحدة بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والحوثيين فإن الخطة التي يتوقع أن يبدأ العمل بها في النصف الثاني من يوليو المقبل ستبدأ من خلال تركيب سفينة بديلة على المدى الطويل للخزان العائم صافر خلال فترة مستهدفة تمتد لـ 18 شهراً، لتجنب تسرب النفط الذي سيتسبب بكارثة بيئية وإنسانية ضخمة، حيث يتوقع أن تستمر العملية أربعة أشهر من قبل شركة إنقاذ بحري عالمية متخصصة في هذا الأمر، بهدف القضاء على التهديد المباشر من خلال نقل النفط من على متن ناقلة صافر إلى سفينة مؤقتة آمنة.

مخاوف

وبسبب المخاوف من اقتراب موسم الرياح في أكتوبر القادم تأمل الأمم المتحدة واستناداً إلى خطة الإنقاذ إلى حل المعضلة، حيث ستبقى الناقلتان في مكانهما إلى حين استكمال نقل النفط إلى الناقلة البديلة الدائمة وعندئذ سيتم سحب ناقلة صافر إلى ساحة ويتم بيعها لإعادة تدويرها.

ومع أن تفاهمات سابقة كانت نصت على بيع كمية النفط المخزن وتقاسم عائداته إلا أن الخطة الجديدة للأمم المتحدة لم تشر إلى الكيفية التي سيتم التعامل بها مع النفط بعد نقله إلى السفينة المستأجرة لكنها في الأخير ستجنب اليمن كارثة بيئية سيمتد أثرها إلى الدول الواقعة على سواحل البحر الأحمر، ومن ضمن التأثير الاقتصادي لتعطّل الشحن في جميع أنحاء المنطقة وخارجها. كما أن حدوث تسرّب كبير قد يؤدي إلى تدمير نشاطات الصيد على ساحل البحر الأحمر اليمني، حيث يعيل نصف مليون من صيادي السمك هناك (1.7 مليون فرد).

مخاطر

ومن مخاطر تسرب النفط أو انفجار السفينة نتيجة تآكل جسمها سوف يتم القضاء على مئتي ألف مصدر رزق على الفور، وستتعرض كافة العائلات للسموم التي تهدد الحياة، كما أنه قد يتسبب في إغلاق مينائي الحديدة والصليف مؤقتاً وهما من الموانئ الضرورية لجلب الغذاء والوقود والإمدادات المنقذة للحياة إلى بلد يعاني فيه 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في اليمن.

طباعة Email