سوريا نحو التسويات وطي صفحة الحرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

لليوم السابع على التوالي، استمرت الأجهزة الأمنية في سوريا، في عملية الإفراج عن المعتقلين بموجب العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري، بشار الأسد، الأسبوع الماضي، وسط توقعات بزيادة عدد المفرج عنهم في الأيام المقبلة بعد الانتهاء من عطلة عيد عيد الفطر، الأمر الذي أشاع الطمأنينة في الأوساط الشعبية السورية. وفي أحدث دفعة، أفرجت السلطات السورية، عن دفعة معتقلين ثانية من أبناء محافظة درعا جنوبي البلاد، إذ نقلت السلطات الأمنية المعتقلين عبر حافلات خاصة إلى المجمع الحكومي في المدينة. وأشار ناشطون محليون، إلى أن عدد الذين تم الإفراج عنهم بلغ 26 معتقلاً معظمهم من العسكريين الذين اعتقلوا من أماكن خدمتهم، بعد أن سلموا أنفسهم بعد اتفاق التسوية في عام 2018، وكانوا يحتجزون في السجون. ويرى مراقبون، أنّ قرار الإفراج عن هؤلاء المعتقلين خطوة جديدة من قبل الحكومة السورية لطي صفحة الماضي والعودة إلى الحياة الطبيعية في البلاد. وتعد هذه الدفعة الثانية التي أطلق سراحها في يوم واحد، إذ تمّ إطلاق سراح 46 معتقلاً من أبناء محافظة درعا قبلها بساعات كانوا جميعهم في السجن المدني المعروف بسجن عدرا في ريف دمشق.

انفلات

يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه محافظة درعا وريفها، استمرار حالة الانفلات الأمني، حيث سجلت المحافظة عدداً من الحوادث الأمنية راح ضحيتها تسعة أشخاص بين قتيل وجريح وبينهم مدنيون، بعد عمليات التسوية التي تمت بين السلطات السورية والمدنيين في درعا. وقتل عنصران تابعان للقوات الحكومية، أول من أمس، على يد مجهولين، في حادثين منفصلين أحدهما في ريف درعا الغربي والآخر في الريف الغربي، الأمر الذي يعيد درعا إلى مربع الانفلات الأمني مرة أخرى، في وقت تعمل فيه الأجهزة الأمنية على إطلاق سراح المتهمين بالإرهاب، من أجل توسيع نطاق المصالحة إلى المناطق السورية كافة. ويرى مراقبون، أنّ العفو الرئاسي سيشكّل مرحلة انتقالية للدولة السورية التي تعمل على عودة الحياة إلى طبيعتها، ودعوة كل السوريين في الخارج العودة إلى بلادهم في إطار المشاركة في تحقيق الأمن والاستقرار.

طباعة Email