تجمعات كبيرة في دمشق ومدن أخرى لاستقبال سجناء شملهم العفو الرئاسي

سوريا.. الأهالي في انتظار الأحبة

ت + ت - الحجم الطبيعي

على مدى يومين، أمضى مئات السوريين الليل في العراء قرب جسر في دمشق وفي مدن أخرى قرب محطات الحافلات، في انتظار وصول أقاربهم من السجناء المشمولين بقانون العفو الرئاسي، والذين أعلنت وزارة العدل إطلاق المئات منهم. وبدأ التجمع أول من أمس حيث تم إطلاق أول دفعة من السجناء المشمولين بالعفو الرئاسي.

وتسلّق شبان الجسر وافترشت نساء الأرض في حديقة مجاورة في انتظار سماع خبر أو وصول سجناء، ومنهم من مضى على اعتقاله أكثر من عشر سنوات.

وأصدر الرئيس السوري بشار الأسد السبت مرسوماً قضى بـ«منح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين» قبل 30 أبريل 2022، «عدا التي أفضت إلى موت إنسان والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب». ويُعد المرسوم الأكثر شمولاً في ما يتعلق بجرائم «الإرهاب» كونه لا يتضمن استثناءات كما قضت العادة في المراسيم السابقة.

بيان وزارة العدل

وأكدت وزارة العدل السورية أن جميع السجناء والموقوفين المشمولين بعفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30 أبريل الماضي سيتم إطلاق سراحهم تباعاً خلال الأيام المقبلة.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، إنه تم إنجاز جزء كبير من هذا العمل خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن إطلاق سراح المشمولين بالعفو يتم من أماكن توقيفهم. ولفتت الوزارة في بيانها إلى أنها تدرك وتقدر عالياً لهفة الأهالي لملاقاة أبنائهم المشمولين بمرسوم العفو لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن هذا التجمع والانتظار من قبل الأهالي لا داعي له ولا سيما أن المشمولين بالعفو يتم إطلاق سراحهم مباشرة بشكل فردي ومتتابع بعد إتمام الإجراءات القانونية ولا يتم نقلهم إلى أماكن هذه التجمعات.

تعب ومعاناة

ووفق الوكالة، جاء البيان التوضيحي نتيجة تجمع المئات من المواطنين في عدد من الأماكن العامة في العاصمة دمشق أو غيرها من المدن السورية ولا سيما في حمص وحماة بانتظار إطلاق سراح أبنائهم وذويهم المشمولين بمرسوم العفو عن الجرائم الإرهابية كما حصل اليومين الماضيين، حيث تؤدي ساعات الانتظار الطويلة إلى تعب ومعاناة ولا سيما لدى كبار السن والأمهات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، جرى حتى الآن الإفراج عن أكثر من 250 معتقلاً بموجب مرسوم العفو، وقد خرج بعضهم من سجن صيدنايا.

وتعد قضية المعتقلين والمفقودين من أكثر ملفات النزاع السوري تعقيداً. وقد تسبّب النزاع منذ اندلاعه عام 2011 بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

طباعة Email