أعلن الجيش اللبناني، أمس، أنه اعتقل 5 أشخاص في مدينة طرابلس شمالاً، بينما كانوا يستعدون لتهريب 85 مهاجراً بالقارب إلى أوروبا. وقال الجيش، إن المهربين اعتقلوا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، بينما كانوا يستعدون لإرسال 85 شخصاً على متن قارب بعد أن جمعوا منهم ما مجموعه 400 ألف دولار.

وأضاف أن القارب صودر في منتجع بحري شمالي البلاد وأن المعتقلين يتم استجوابهم. جاء هذا الإعلان بعد أيام من انقلاب قارب يحمل أكثر من 60 مهاجراً في 23 أبريل قبالة ساحل طرابلس. وتم انتشال 7 جثث، فيما تم إنقاذ 47 شخصاً وما زال الباقون في عداد المفقودين، وألقى ناجون باللوم على البحرية اللبنانية في التسبب في الحادث من خلال الاصطدام بالقارب.

والثلاثاء الماضي كلفت الحكومة اللبنانية القضاء العسكري بالتحقيق في حادث غرق قارب المهاجرين الأسبوع الماضي. ولا تزال جهود البحث والإنقاذ جارية لتحديد مكان أولئك الذين ما زالوا مجهولي المصير منذ حادثة نهاية الأسبوع الماضي. وقد اتهم ناجون البحرية اللبنانية بالاصطدام المتعمد للسفينة أثناء محاولة إجبارها على العودة إلى الشاطئ. وألقى مسؤولون لبنانيون باللوم على المهربين في تحميل القارب بأوزان زائدة عمداً وتجنّب احتياطات السلامة. وعلى مدار سنوات، كان لبنان بلداً يستضيف اللاجئين، ولكن منذ بدء الانهيار الاقتصادي للبلاد في أكتوبر 2019، حاول المئات القيام برحلات بحرية محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا بحثاً عن حياة أفضل، وقد غرق الكثيرون خلال تلك الرحلات، ووصل المئات إلى وجهاتهم.