في اتجاهين متوازيين يعمل المجلس الرئاسي في اليمن، باتجاه التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، والآخر في اتجاه تعزيز فرص إحلال السلام وإنهاء الحرب، في حراك لم تعرفه الساحة اليمنية منذ بداية الحرب، ما زاد من آمال ملايين اليمنيين بقرب يوم الخلاص واستعادة الأمن والاستقرار وإغلاق معاناة سبعة أعوام من القتال، حيث يواصل المجلس عقد جلسات يومية جماعية منذ أدائه اليمين الدستورية إلى جانب اللقاءات الثنائية مع المسؤولين ومناقشة الجوانب الخدمية والأمنية والعسكرية.

تكريس السلام

وأعاد المجلس التأكيد على التزامه بإحلال السلام وتقديم كل ما يمكن تقديمه لتخفيف المعاناة عن اليمنيين دون استثناء أو مقايضة في الملفات الإنسانية. وذكرت مصادر سياسية لـ«البيان» أن المجلس وجه الجانب الحكومي باستمرار النقاش مع مكتب المبعوث الأممي لتجاوز العقبة التي أدت إلى تعثر تسيير أول رحلة تجارية من مطار صنعاء، وأكد حرصه على إنجاح الهدنة والمساعي التي يبذلها المبعوث الأممي لاستئناف المشاورات السياسية المتوقفة منذ ستة أعوام.

فيما طالب مجلس الوزراء المبعوث الأممي بالإفصاح بشكل واضح عن المخالفات التي أدت إلى عرقلة تسيير أول رحلة تجارية من مطار صنعاء، وأكد التزام قوات الجيش بالهدنة الأممية وذكر بأن مجلس الرئاسة لا يريد أن تنهار الهدنة القائمة، وشد على أهمية التدابير الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالهدنة، بما في ذلك رفع الحصار عن مدينة تعز، وتسمية ممثلي الحوثيين في اللجنة الخاصة بفتح المعابر وفق ما جاء في بنود الهدنة.

لجنة أمنية

وفيما عقدت اللجنة الأمنية العليا أول اجتماع لها في عدن برئاسة وزير الدفاع، وناقشت الأوضاع الأمنية ومكافحة الإرهاب، ينتظر أن يصدر مجلس الرئاسة قراراً بتشكيل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، والتي ستشكل دفعة قوية لجهود مكافحة الإرهاب وتوحيد القرار العسكري والأمني في إطار سيادة القانون. وأشادت اللجنة بالتوافق والشراكة والتداول السلمي للسلطة وإزالة عناصر التوتر سياسياً وأمنياً، الذي شهدتها الساحة الوطنية خلال المرحلة الراهنة.

وفي الاتجاه الآخر عقد مجلس الرئاسة لقاء خصص لمناقشة الاحتياجات التنموية الملحة لمدينة عدن في كافة القطاعات.

هذه التحركات المكثفة للمجلس الرئاسي كسرت حاجز الجمود الذي طبع أداء مؤسسات الدولة منذ سنوات طويلة، وأشاع أجواء من التفاؤل لدى السكان في كافة مناطق البلاد.