يقود رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة وفداً حكومياً كبيراً إلى تونس بداية من غد الثلاثاء في زيارة تتواصل مدة أسبوع، وينتظر أن يختتمها آخر أيام شهر رمضان الكريم.
وسيضم الوفد المرافق للدبيبة، كلّاً من رئيس الأركان العامة بوزارة الدفاع محمد الحداد، ورئيس جهاز المخابرات العامة حسين العائب، ووزير الداخلية خالد مازن، ووزير المالية المكلف محمد الشهوبي، ووزير الثروة البحرية عادل سلطان، ووزير الاقتصاد والتجارة المكلف علي العابد، ورئيس جهاز الأمن الداخلي لطفي الحراري، وآمر قوة مكافحة الإرهاب اللواء محمد الزين.
كما سيضم الوفد وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء عادل عامر، ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار علي حسن، ومستشاري رئيس الوزراء أحمد علي وإبراهيم علي، والمدير العام لمصرف الساحل والصحراء أحمد الترهوني، ومدير إدارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، ورئيس لجنة مراجعة واعتماد ديون العلاج بالخارج أبوبرك محمد، والناطق باسم حكومة الوحدة محمد حمودة، وستة مرافقين.
ويعد هذا الوفد الليبي الأكبر من نوعه الذي يزور تونس منذ عام 2011 تاريخ الإطاحة بالنظامين السابقين في البلدين، وسيكون من أهدافه البحث عن حلول مرجعية لعدد من الملفات العالقة بين الطرفين.
لقاءات
وعلمت «البيان» أن الزيارة ستشهد عدداً من اللقاءات سواء مع الرئيس قيس سعيد أو مع رئيسة الحكومة نجلاء بودن وكذلك مع مسؤولين في مختلف المجالات المالية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى لقاءات مع عدد من السفراء الأجانب ومديري المنظمات الدولية والإقليمية بتونس، ومع رجال أعمال تونسيين.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الزيارة تأتي لتجاوز حالة الركود التي عرفتها العلاقات بين البلدين في الفترة الماضية، وكذلك على خلفية التطورات في الداخل الليبي وسعي حكومة الدبيبة إلى التنسيق الأمني والعسكري والدبلوماسي مع القيادة التونسية.
وينتظر أن يقدم الدبيبة للرئيس التونسي نسخة من الإطار العام لما تسمى خطة «عودة الأمانة للشعب» لإجراء الانتخابات، بعد أن كان قدم النسخة الأولى منها الأسبوع الماضي للرئيس عبدالمجيد تبون في زيارته الرسمية إلى الجزائر.
نفي
وفي الأثناء، نفى المكتب الإعلامي للحكومة الليبية الجديدة الإشاعات المتداولة عن مطالبة الرئيس التونسي قيس سعيد رئيس الحكومة الليبية فتحي باشاغا بمغادرة الأراضي التونسية، إذ أكد باشاغا الدور الإيجابي لدولة تونس في حل الأزمة الليبية، وحسن استقبال وضيافة أعضاء الحكومة الفترة الماضية.
وبدوره أكد حافظ قدور وزير الخارجية في الحكومة الجديدة المكلفة من البرلمان، أن تونس لم تطالب حكومتنا بمغادرة أراضيها، وقال في بيان له: ننفي ما تتداوله بعض وسائل الإعلام عن اعتراض تونس على وجود الحكومة الليبية بالعاصمة التونسية ومطالبتها رئيسها فتحي باشاغا بمغادرة أراضيها، لافتاً إلى أن هذه الأخبار الزائفة لا تعدو إلا أن تكون شائعات مغرضة تستهدف العلاقات الثنائية المتميزة بين الحكومة الليبية ونظيرتها التونسية.
وعد قدور أن «ما يحدث محاولة لتشويه الدور المتميز والمواقف التاريخية لتونس تجاه الشعب الليبي»، مؤكداً «أن الحكومة الليبية على تنسيق وتشاور مستمر مع نظيرتها التونسية»، ومثمناً «جهود الحكومة التونسية لما قدمته من تسهيلات لوجستية وأمنية للحكومة الليبية أثناء وجودها في تونس، ونتطلع إلى توطيد العلاقات الأخوية المتميزة لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين».
