كرس حياته لتحفيظ القرآن الكريم في الزعتري

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يبذل الشاب السوري أحمد علي كل ما يملكه من طاقة وإمكانات من أجل متابعة الأطفال واليافعين في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في تحفيظهم وتعليمهم القرآن الكريم، من خلال حلقات متعددة تضم ما يقارب الـ60 طالباً من مختلف الأعمار، حيث يبدأ في استقبالهم من بعد صلاة الفجر بشكل يومي.

أحمد علي مستمر في هذه الحلقات بعنوان «حلقات أبو بكر الصديق» منذ أربع سنوات، هو وزملاؤه الأربعة، حيث يتسابقون في تقسيم المهام ومتابعة الأطفال والتصويب لهم في القراءة والحفظ.

وتلقى هذه الحلقات عند أهالي المخيم ترحيباً واسعاً، لا سيما أن أطفال الجيل الحالي أصبحت اهتماماتهم كثيرة وتعلقهم بالقرآن أقل مما يجب، يعلق أحمد علي «من خلال الترغيب نعلق قلوب الأطفال في القرآن الكريم، ونروي لهم دوماً أهميته وأنه يجب أن يكون ضمن أولوياتهم، فالقرآن هو مفتاح العلوم جميعها ومن أراد أن يُلم بالعلوم فعليه بالقرآن، فهو الوسيلة والغاية ومن أراد أن يكون له أثر إيجابي في الدنيا فعليه بالقرآن، وخلال شهر رمضان نكثف الحلقات».

ويصف أحمد علي (22 عاماً) وهو من حفظة القرآن أن هنالك طلبة مميزين بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نفتخر بهم وبالجهود التي يبذلونها، ولكن في ذات الوقت هنالك صعوبات تواجهنا مثل عدم المتابعة من قبل الأهالي وخاصة أن هذا الجهد يجب أن يكون مشتركاً في المتابعة حتى نحصد النتيجة التي نسعى لها، وأيضاً عدم وجود عددٍ كافٍ من الأجزاء والمصاحف التي يحتاجها الطلبة عند تدريسهم.

ولم تقتصر هذه الحلقات للأطفال فقط، وأيضاً تضم كبار السن من خلال عقد حلقات ذكر وقراءة للسور وتصحيح القراءة لهم وتعليمهم أحكام القراءة، يقول «إنني سعيد بما نحققه من إنجازات، وأطمح بأن تصبح هذه الحلقات مركزاً متخصصاً في تحفيظ كتاب الله تعالى مستقبلاً، وأن أقضي أغلب وقتي في متابعة من يرغب التعلم والحفظ».

طباعة Email