هل تنجح الجهود الدولية بلجم التصعيد في «الأقصى»؟

جنود إسرائيليون في ساحات المسجد الأقصى | أ ف ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

يبدو أن الجهود الرسمية الفلسطينية التي نهضت أخيراً على الساحتين العربية والدولية، بهدف لجم التصعيد في المسجد الأقصى المبارك، وسائر أرجاء الأراضي الفلسطينية، قد آتت أكلها، حيث نجحت إلى حد كبير في منع أي رد فعل من غزة حيال الأحداث التي شهدتها القدس على مدار الأيام الأخيرة.

وقف الاقتحامات

وخلال الساعات الأخيرة، التي تسبق نهاية عيد الفصح اليهودي، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت، وقف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بدءاً من يوم غدٍ الجمعة، أي مع انتهاء عيد الفصح اليهودي، وحتى نهاية الشهر الفضيل، هذا في وقت اجتمعت فيه الفصائل الفلسطينية في غزة، لبحث مآلات الأوضاع، ويبدو أنها نزعت باتجاه الكف عن التصعيد.

وجاء القرار الإسرائيلي بعد مشاورات مع المستوى السياسي، الذي وصف التصعيد الأخير بأنه «اعتيادي»، نظراً لمصادفة أعياد الفصح لدى اليهود مع مناسبة دينية كبيرة لدى الفلسطينيين، ممثلة بشهر رمضان.

اتصالات

وكانت الخارجية الأمريكية أجرت أخيراً سلسلة اتصالات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وعرب، وجهات دولية أخرى، من أجل احتواء الأوضاع، وإعادة الهدوء إلى مدينة القدس، وتحديداً ساحات المسجد الأقصى المبارك، وبالتزامن أعلنت كل من إسرائيل وحركة حماس عدم رغبتهما في التصعيد.

هدوء نسبي

ويدلل على بدء استعادة هدوء نسبي في ساحات المسجد الأقصى المبارك العديد من الصور التي نشرها نشطاء فلسطينيون على صفحاتهم الخاصة ومنصاتهم الرقمية، وتُظهر مصلين يؤدون فرائضهم داخل المسجد القبلي، وفي باحات ومصاطب الأقصى الخارجية، إضافة إلى آخرين يتناولون الإفطار في صحن قبة الصخرة المشرفة. ومن المقرر أن يُجري مفوض الشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي خلال الساعات المقبلة تقييماً أمنياً وميدانياً للوضع في المسجد الأقصى، لتحديد موعد إغلاقه في وجه المستوطنين، من أجل وقف اقتحاماتهم له، وذلك بتوجيهات من المستوى السياسي، لضمان أيام آمنة، فيما تبقى من شهر رمضان، وخصوصاً ليلة القدر.

طباعة Email