لبنان.. هل يتم التوافق على تسوية سياسية كبرى؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

فيما يقف لبنان على مسافة 26 يوماً فقط من موعد الانتخابات النيابيّة، والمقرّر إجراؤها في 15 مايو المقبل، فإنّ التطوّرات الأخرى من مناخات الاستعدادات للاستحقاق، والمتصلة بخريطة الاستقطاب السياسي، بدأت تشكّل واقعياً الجانب الأشدّ إثارة للاهتمامات، نظراً إلى الانعكاسات المنتظرة لهذا الاستقطاب على تحفيز الناخبين أولاً للإقبال على الاقتراع.

أما الصيغ السياسية التي يتطرّق إليها البحث، معطوفة على اهتمام فرنسي، وسياسة مصرية تتركّز على حماية الاستقرار، فتحظى بإجماع دولي على ضرورة عدم السماح لحصول أي توترات أمنية كبرى، مع ما يعنيه الأمر، وفق تأكيد مصادر متابعة لـ«البيان»، من إبقاء الوضع في حال التفاوض السياسي الداخلي والإقليمي، بحثاً عن توافق على صيغة تسوية سياسية في أجواء غير حامية. ذلك أنّ لبنان، ووفق المصادر نفسها، سينهمك بعد الانتخابات في تشكيل الحكومة الجديدة، والتحضير لزيارة البابا فرنسيس، التي تشير إلى حجم الاهتمام الدولي بلبنان، والسعي إلى عقد مؤتمر دولي يبحث في كيفية معالجة أزماته. وفي حال نجاح هذا المسار، يذهب اللبنانّيون إلى التوافق على «تسوية سياسيّة كبرى» شاملة، تبدأ بانتخاب رئيس جديد .

ووسط أجواء الحملات الانتخابات الآخذة في التسخين التصاعدي المتدرج، وما تحيطه من دلالات وسيناريوهات للمحطات التي ستلي الانتخابات، بدا لافتاً ما شهدته الأيام الأخيرة من تصاعد في منسوب «النبرة السيادية»، واتخذاها مقياساً أساسياً في المواقف من الانتخابات المقبلة، بالدفع بالقوى الى القيام بحملات ضدّ هيمنة «حزب الله» وسلاحه.

طباعة Email