طفلة الفوانيس في اليمن تشعل مواقع التواصل الاجتماعي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يستقبل اليمنيون رمضانهم الثامن في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة إلا أنهم يواجهون صعوبات الحياة بروح اللقاء والمواجهة وعدم الاستسلام.

بشرى محمد، طفلة يمنية كباقي أطفال اليمن تواجه الحياة رغم صغر سنها وتعمل في بيع الفوانيس الرمضانية التي يستخدمها السكان للزينة في استقبال شهر رمضان المبارك وتفترش أحد شوارع مدينة تعز.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة الطفلة بشرى وهي تبيع الفوانيس التي يصنعها والدها في حي زيد الموشكي وهي حزينة لعدم بيعها أي فانوس خلال ذلك اليوم، واشعلت مواقع التواصل الاجتماعي لتلقى تفاعلاً كبيراً بغية إسعاد الطفولة وتدافع الكثير من السكان لشراء الفوانيس ورسم الابتسامة عليها.

قامت «البيان» بتتبع قصة الطفلة وزارتها في منزلها والتقت أسرتها لتسلط الضوء حول قصتها وما تعانيه؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية وحالة الفقر التي تعيشها هي وأسرتها المكافحة.

يعول محمد غالب والد بشرى 5 من الأطفال ويعيشون في غرفة واحدة غير صالحة للحياة ولا تلبي أدنى متطلباتها مقسومة كجزء ينام فيه الجميع والآخر معمل مصغر لصناعة الفوانيس، ويعمل محمد نهاراً على متن دراجة نارية لإطعام أسرته، وفي المساء يقوم بإنتاج الفوانيس الرمضانية لتأخذها بشرى وتبيعها في الشارع القريب من سكنهم، وأخوها الأكبر منها يقوم بالبيع في أسواق المدينة حتى يستطيعون توفير احتياجاتهم الأساسية.

جميع من في هذه الأسرة يحاربون الفقر يعملون ليلاً ونهاراً من أجل توفير أبسط متطلباتهم مع دخول شهر رمضان الذي يرافقه ارتفاع جنوني في الأسعار وتعجز حتى الأسر المتوسطة على توفير احتياجاتهم خلال هذا الشهر.

قال محمد لـ«البيان» إنه يبذل الكثير من الجهد من أجل إطعام أطفاله ويعمل حتى وقت متأخر من الليل بعد توقف الأعمال وشحتها، إلا أنه لم يستسلم ويعمل على متن دراجة نارية نهاراً وفي المساء يقوم بإنتاج الفوانيس التي تقوم ببيعها بشرى وأخوها خالد بعد عودتهما من المدرسة ومذاكرة دروسهما لثقته أن التعليم هو المستقبل المضيء لأطفاله والأمل الذي قد ينتشلهم من هذا الوضع البائس.

بعد توافد مرتادو التواصل الاجتماعي على شراء فوانيس الطفلة «بشرى» عادت الابتسامة ورسمت على جميع أفراد أسرتها، الذين شكروا جميع من تفاعلوا معهم بهدف مساعدتهم ودعم إنتاجاتهم آملين أن يحققوا النجاح المأمول لعمل مشروع أفضل يدر دخلاً على الأسرة يخرجهم من عباءة فقرهم.

طباعة Email