فلسطين.. حراك عربي لاحتواء التصعيد

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشهد الأراضي الفلسطينية هذه الأيام صدامات دامية مرشحة للتصاعد، ما لم تثمر الجهود العربية والدولية التي تقودها القاهرة لاحتوائها.وأصيب 152 شخصاً، أمس ، في المواجهات بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى في القدس على ما ذكرت فرق الإسعاف.

ويتزامن الحراك المصري هذا مع جهود دولية بدأت تنهض، لتجنيب المنطقة موجة تصعيد جديدة، وتفادي امتدادها وتطورها إلى المواجهة الشاملة، وفيما طالبت مصر من الفصائل الفلسطينية مجتمعة، الإلتزام بعدم التصعيد في الوقت الراهن، فقد تعهدت بمتابعة الأمر مع الجانب الإسرائيلي فيما يخص التسهيلات التي تعهدت بها إسرائيل، لمنع الانزلاق إلى أي تصعيد قد يصعب السيطرة عليه.ويأتي الحراك المصري بتفويض أمريكي ودولي وإقليمي، إذ تتقاطع مصالح عدة أطراف في هذا الاتجاه، فمن ناحية هنالك مصلحة مصرية باستمرار لعب الدور المحوري في قضايا المنطقة.

ومن ناحية ثانية هناك مصلحة دولية بتحسين الأوضاع المعيشية للسكان الفلسطينيين، ومن أخرى مصلحة إسرائيلية بتسكين التصعيد.تعمل الإدارة الأمريكية لتحسين شروط الحياة في الأراضي الفلسطينية، بهدف تحقيق أكبر قدر من الاستقرار، خصوصاً في ظل غياب الحل السياسي، من خلال منح طلبات لم شمل لآلاف العائلات الفلسطينية، وزيادة تصاريح العمل للفلسطينيين في إسرائيل.

وفي سياق ردّها على الهجمات الأخيرة، أعلنت إسرائيل سلسلة إجراءات، من بينها إغلاق جميع الثغرات في الجدار الفاصل بين إسرائيل ومدن الضفة الغربية، بيد أنه ومن وجهة مراقبين، فإن الحل السياسي وحده، هو القادر على إنهاء هذه الهجمات.

في الإطار ذاته، تمضي القاهرة قدماً في اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لتجنب كل ما من شأنه أن يقود إلى تصعيد جديد أو مواجهة شاملة. 

 
طباعة Email