قنصل عام السودان: الإمارات تقود التكاتف الإنساني العالمي من خلال حملة المليار وجبة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد أحمد عبد الرحمن، قنصل عام جمهورية السودان لدى الدولة، أن العلاقات بين بلاده ودولة الإمارات متميزة ومتجذرة، لافتا إلى أن السودان من أوائل الدول التي أقامت معها دولة الإمارات علاقات دبلوماسية في ديسمبر 1971، وقام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " بزيارته الرسمية الأولي للسودان عام 1972 بعد حوالي شهرين ونصف من قيام الاتحاد، تلاها زيارة الرئيس السوداني الراحل جعفر محمد نميري كأول رئيس دولة يزور الإمارات.

وأكد قنصل عام السودان - في حوار لوكالة أنباء الإمارات / وام / - أن زيارة الشيخ زايد رحمه الله" إلى السودان تركت علامة فارقة في مسار العلاقات الثنائية، علاوة على جهود قيادة الدولتين اللتين تعملان على تنمية وتطوير تلك العلاقات بين البلدين، منوها بالتجربة الرائدة لدولة الإمارات والتي أبهرت العالم في جميع المجالات، وكان آخرها استضافة معرض إكسبو 2020 دبي الدولي.

وثمن المبادرات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات ودور المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في دعم المحتاجين في أي مكان في العالم، خاصة حملة المليار وجبة؛ والتي استفاد منها العديد من الدول حول العالم؛ ومن ضمنها السودان.

وحول أبرز المعاني والقيم الرمضانية، أوضح أن الشهر الكريم مناسبة مهمة لإبراز التراحم والتكاتف المجتمعي، والتي تظهر في مظاهر عديدة أبرزها "سلة الصائم" والإفطار الجماعي والتهادي بين الأسر.

وقال : "عاصرت رمضان في عدد من الدول أبرزها : الإمارات والصين والجزائر وباكستان ومصر، وهناك قواسم مشتركة بين تلك الدول، من ناحية الشعور بالفرح مع استقبال الشهر الكريم، كما أن الشعوب يحدوها الكثير من الأمل، وتلك القواسم تأتي في تفاصيل كثيرة، ولدينا في السودان عادات تقليدية مميزة مع حلول رمضان ".

وأشار إلى أن رمضان عند السودانيين له مذاق خاص وطابع مميز، فتعد السودان الدولة الوحيدة التي تستقبل هذا الشهر بـ " زفة " عسكرية مكونة من فرق موسيقية تابعة للجيش والشرطة ويتقدمهم رجال الطرق الصوفية ثم بقية الشباب والمواطنين، حيث تقوم بالطواف في شوارع المدن الكبرى، معلنة بدء شهر الصيام .

وبخصوص طقوس الجالية السودانية في دبي، استطرد : " الجالية السودانية أينما حلت ظهرت الثقافة والتقاليد المميزة، فالسوداني بطبيعته ودود وطيب، والمائدة الرمضانية السودانية تتسم بالبساطة والرمزية كما أن الطعام السوداني في رمضان يختلف عن بقية العام، وأشهرها: " الحلو مر"، وهو مشروب شعبي سوداني يشرب عادة في شهر رمضان ويصنع من الذرة النابتة ويحتاج لكميات كبيرة من السكر للوصول إلى طعمه المطلوب، فضلاً عن الكركديه والتمر الهندي وتلك الرائحة هي البشرى الأولى لقدوم رمضان في السودان، وأيضاً العصيدة والتقلية والقراصة والملاح، والقديد والويكة، وغيرها ".

وعن طبيعة العمل في دبي خاصة في شهر رمضان، قال : " لدينا جالية سودانية كبيرة في دولة الإمارات، ونجد الكثير من التعاون والدعم والتنسيق من وزارتي الخارجية والتعاون الدولي والداخلية والجهات المعنية، وهو ما يسهل سير العمل في القنصلية، كما أنه خلال رمضان الحالي أكاد لم أفطر في بيتي إلا مرة واحدة ، بسبب كثرة الدعوات الدبلوماسية، والتي تُعد فرصة للتعرف على الثقافات الرمضانية في الدول الأخرى، كما أن الإفطار وسط الجالية السودانية له مذاق خاص ".

في السياق نفسه؛ سادت أجواء رمضانية مميزة، داخل مهرجان رمضانيات الشعوب في "فيستفال عجمان"، خاصة داخل ركن السودان، والذي يتم تنظيمه برعاية القنصلية العامة لدولة السودان في دبي، ويعرض أبناء السودان من خلال جناحه أبرز المنتجات اليدوية والصناعات التقليدية بأنامل سودانية.

وقالت مريم محمد آدم ممثلة مهرجان رمضانيات الشعوب جناح السودان، مسؤولة المحاصيل السودانية والمطبخ السوداني، إن جناح بلادها يزخر بالكثير من المنتجات اليدوية والصناعات التقليدية، التي تعبر عن جزء مهم من حضارة وادي النيل، التي تشهد ثراء وتنوع بيئي فريد، خاصة المحاصيل والأطعمة التي تميز المجتمع السوداني.

فيما ذكرت نهال الشاهين، مسؤولة المواد الطبيعية والعناية بالبشرة، أن مشاركة الجالية السودانية بمثل تلك المهرجانات والمعارض، تهدف إلى التعريف بالصناعات الوطنية المحلية بجانب إبراز قدرات البلاد ومنتجاتها المستوحاة من الطبيعة.

وأوضحت نجلاء الكاشف، مسؤولة التراث بالجناح السوداني، أن مهرجان رمضانيات الشعوب أتاح للعديد من الجاليات المختلفة التعرف على ثقافة السودان ومنتجاته الفريدة التي يتميز بها، وأهمها المشغولات اليدوية والجلود والسعفيات، وتقاليد العرس والحلى، وأدوات القهوة السودانية، وصولا إلى البخور والعطور.

طباعة Email